(١١)

لا إله إلا الله
حصن الخلاص والنجاة

حديث الجمعة

٢٧ جمادى الآخرة ١٣٧٧ هـ - ١٧ يناير ١٩٥٨ م

بالله وباسم الله

بالله وبلا إله إلا الله

بالله وبلا حول ولا قوة إلا بالله

باسم الله وبالله أكبر

باسم الله وبرسول الله

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.

هذه كلمات ترددها ألسنتنا، تقوم بها حياتنا، تتجدد بها في الحياة أهدافنا. لا إله إلا الله لفظ تتحرك به الشفاه، وتنطق به الأفواه، لتعي العقول معناه. لا إله إلا الله لفظ تلتذ لسماعه الآذان، ويسكن معه الوجدان، يحيا بها القلب إن قدرت له مناه، ويشرق بها العقل إن قدرت له النجاة، وتشتعل بها النفس إن قدر لها إشراق بقدس الله، وتحيا بها الذات إن قدر لمعناها ذكر الأناة.

لا إله إلا الله فعل يقوم عليها به الإسلام.

لا إله إلا الله عمل يقوم عليها به معراج الإيمان.

لا إله إلا الله مجاهدة تقوم عليها المعرفة، والنبوة، والبلاغ، والهدي، والمسح، والتوحيد.

لا إله إلا الله محبة تقوم عليها الحقيقة والحكمة، كما تتحقق للحياة بها الأبدية، وتتصف الحياة بها بالأزلية، وتقوم بها الديمومة للإنسانية في الإنسان، والديمومة للإنسان في الإنسانية.

لا إله إلا الله أفضل ما جاء به نبي، لا إله إلا الله أفضل ما قام به ولي، لا إله إلا الله أفضل ما عرَّف عنه حكيم، لا إله إلا الله أفضل ما قامت عليه تعاليم، لا إله إلا الله أفضل ما قدمه مُربِّي أو معلم في الله بالله.

لا إله إلا الله كان فيها قيام الناس بفطرتهم وهم أمة واحدة.

لا إله إلا الله طريق جاءهم بها العلم من الله فاختلفوا بحكمتها واتفقوا برحمتها. وما اختلفوا في قيام وارتضاء لا إله إلا الله وإنما اختلفوا واتفقوا في فهمهم لموضع ومعنى لا إله إلا الله. وما تصارعوا إلا في قيام لا إله إلا الله، وما قامت إلا وتحابوا واتفقوا واهتدوا بسر لا إله إلا الله تقوم في عواطفهم، وتتأهل في نفوسهم، وتحيا بها ذواتهم، وتستنير بها عقولهم، وتتحد بها أرواحهم، وتتساند عليها قلوبهم، وتتراص في سبيلها أجسادهم.

وما اختلفوا إلا ليتخلف منهم من يصدر عنه خلق للا إله إلا الله.

فرسالة الفطرة، ورسالة الكتاب، ورسالة الرسول، ما قامت إلا على لا إله إلا الله، وما عبرت الفطرة، أو الكتاب، أو الرسول إلا عن لا إله إلا الله، فهي أصل الأصول في المعرفة عن الله، وهي أصل الأصول في الحكمة والهدى، وهي أصل الأصول للنبوة والبلاغ، وهي أصل الأصول للريادة، وللرواد، والرائدين، والمرادين من خلق الله، ومن عباد الله، ومن حقائق الله.

فلا إله إلا الله هي جماع دين الله، وهي جماع حكمة الله، وهي جماع قيام الوجود في الله، وهي جماع كل بلاغ لله أتى من الله إلى الله في وجود الله، وفي ظهور الله بعباد الله، وبخلق الله لخلق الله ولعباد الله.

إن الفهم السليم في الإسلام، وإن الفهم المستقيم في الدين، وإن الفهم القويم في الاستقامة، أصبح بعيدا عن المتناول بما توارثنا من غفلات، ومن مفهوم خاطئ. ولا يتسنى لنا في حديث منسك، ولا كلمة للتذكرة في مناسبة دورية كهذه عرض الدين على ما يجب أن يكون، أو على ما هو في حديث، أو بضع أحاديث، ولكن لنتأمل… أين هو الإسلام الذي قام على نظام المعايشة في الدنيا والدين؟ والذي تجمع أهل نشأته، ذليلة أو عزيزة، على علم وعلى يقين؟ والذي ارتضى لأهله أن يكونوا جوارا وملاذا لأهل دين غير دينهم على ما يظهر به الناس من صورة لدين إذ هو عنوان لشعار السلام أن {لا إكراه في الدين}[١] {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٢]؟ والذي شرع أهله بثمار صنعهم ووعيهم في ضعفهم، فقام أهل كتاب على إيوائهم وحمايتهم في عسرتهم وضعفهم فردوا الجميل لهم في شوكتهم؟

إن المدخل على الله بدين غير المدخل على الله بفطرة، وإن الإسلام هو دين الفطرة كما هو دين الكتاب، والحجاب، والباب، والقشر، واللباب، وإن المدخل على الله بدين في ظل الفطرة وقيامها يميز فيه المتدين بين أمر دينه ويقينه وأمر غيره في دينه، لا ينكر عليه دينه، ولا يخرجه هذا من دينه، ويعلم علم يقين أنه في دين لن يخرج منه، وأن مجانبه في دين لن يخرج منه أيضا، وأن نهاية من في دينه هي نهاية من في دين الآخرين من الرسل ما صدقوا وما صدق… لا يفرقون بين أحد من رسله.

أما المكذبين بالدين فيختلف الأمر معهم، فلهم دينهم على مراد أنفسهم، وللمؤمنين دينهم على مراد الله فيهم يقيمونه لا يتفرقون فيه.

فإن المسلم وقد استقامت له معاني البداية في نفسه عن نفسه بنفسه إلى نفسه في الإله المقدس الذي يؤمن به غيبا محيطا لا يدرك، كما يؤمن به وجودا مشاهدا لا يغيب ولا يتبعض ولا يحاط به، والذي يؤمن به مرسلا مع العقل ما لا يغيب في وعي نفسه عنه من رسول الإدراك الفطري لا يغيب بحكمة ربه عن عالم قيامه، ولا عن عالم الجمع لقيامهم رسولا لا يغيب في الضمير والوعي العام بقانون فطرة ما فطر الله الناس عليه في خلقتهم، حافظا لأماناتهم، قائما دواما برسالته بينهم، مجددا لمنابره من كلمات الله فيهم، مقيما لأمره الغالب على أمر كل ما سواه، يدركه المؤمن في ضميره قائما بالحق، حكيما فيما يفعل، محكما بالحق فيما يدبر، هو فيض من الحلم والعلم، هو الصبر والأناة، وهو المسارع لطالبه الرحيم بمجانبه، هو الظاهر بظاهر الحياة، والباطن في باطن الحياة، والصادق في مفردات الحياة.

لقد جاء محمد الكلمة بذاته، والرسول بروحه وصفاته، بالكثير والكثير جدا من الخير، كما جاء بالكثير والكثير جدا من العلم، وجاء بالكثير والكثير جدا من الإنذار، وجاء بالكثير والكثير جدا من الهدي…

فحرفنا الكلم في الفقه عن مواضعه، وحرفنا أثر الرسول في الفعل عن مواقعه، وألفنا بوحي أنفسنا من الكلام كلاما في فهم كتاب الله، إلى الله نسبناه، وأخرجنا من الفعل معنى غير مستقيم مع ما أنتج في عصره، للرسول ألصقناه، نحاكي رسول الله محاكاة الببغاء لصاحبها، لا وعي ولا حكمة ولا إدراك، نردد أوصافا لحركة أو ملبس نتوهمها الدين والاقتداء، ونردد كلام الإحاطة في إعجاب وزهو وغرور وتنغيم بزعم الذاكرين المدركين كما تصدر عن الحاكي من صوت مغن أو أغنية، لا وعي، لا حياة، لا خشية، لا ورع، لا حب، لا نفع، لا عقل، لا فهم، لا استقامة، لا رغبة، لا شوق، لا مطمع، بل عكوف على معاني الظلام بوهم النور، وعكوف على طريق الموت باسم الحياة، فلا مجافاة لركود بوهم الوجود، ولا ضيق بظلام بوهم النجاة.

ليس معيبا أن يكون الإنسان جاهلا، ولكن المعيب أن يجهل الجاهل أنه جاهل، والأشد عيبا أن يتوهم هذا الجاهل أنه عالم فيفرض إرادته على جهله باسم العلم، ويفرض فعله على الناس مع انحرافه باسم الاستقامة، ويكره الناس على مظهر الرضا عما هو فيه باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أمر الجاهلية فينا:

إلى مثل هذا صارت أمور الناس، جاهلية ثانية استوفت حلقاتها على مثال من جاهلية سبقت. كان الرسول بمولده وقيامه ورسالته فيصل ما بين الجاهليتين.

وإن الرسول وهو ياقوتة أحدية الصفات من نور الذات الأزلية، وهو حجر الزاوية بين اتجاهين لعوالم الظلام والنور، وهو أيضا حجر الزاوية بين عالمه من متابعيه ممن أسلم له إسلاما لله، أو خاصمه جهلا بالله وبين عالم سبقه من أهل النور ومن أهل الظلام من أمم سبقت، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، فمنها أمم خرجت من دائرة وعالم اكتسابها الأرضي تواصل الاكتساب في عالمها الروحي، وأمم خلت مما سوى الله وقامت بالله إنسانية خلق ومظهر حق، حضرة تحققت بالحق من فطرة الوجود على الحق، فكانت في معاني الله، وملائكته للخلق تصل بؤرة القيام في ذات رسولها منها اتصالا بإنسانية القيام من أبنائها، وثمرة وجودها وغرس يديها تجديدا لذواتها قديمة في دائرة جديدها من الخلق وعوالم الكسب قدوة مرتضاة، وحقيقة مرتجاة.

حضرتان:

وبذلك كانت هناك حضرة علوية كما عرف الحكماء تداني حضرة أرضية، كما عرف العلماء عن طريق بؤرة إنسانية طبيعتها ظلمانية في عالم الظلام، نورانية في عالم النور، نارية في عالم النار، وحقيقتها إنسانية في عالم الإنسان، هي مصباح أهل الظلام، وهي وجه حضرة الدوام لحضرة الحياة، والقيام بقانون الأزل المرتقي بحقائقه المتعالي في صمدانيته.

وإني إذ أتحدث بهذا الحديث إليكم أرى بينكم من يرى فيه غريبا مستعصيا على الفهم، وإني لضارب لذلك مثلا فيكم قريبا لوعيكم وإدراككم، رجال ثلاثة أوسطهم أب، وثالثهم ابن، وأولهم جد، كلهم اكتسبوا في الله معاني الإنسان، ومعاني أمر الله يقوم في الإنسان، ومعاني كلمة الله وروح منه، ومعاني آدم، خجل الابن أن يظهر بمقام التعادل له مع الأب، وشاركه حياءه الأب أن يرى مقام التعادل له مع الجد أي مع أبيه، وتلطف الجد وقد أحس بجمال الله فيهما بالله فيه، وأدرك عظمة الله في قديمه غيبا عليه بجديده مشاهدا منه، وأدرك تنزيهه الله عن أن لا يكون قد فعل في قديمه ما فعل له في نفسه وهو الصمداني في فعله، على ما شهد من أمره في نفسه، مدركا صمدانية الله في صمدانية نفسه بإدراك قديمه مما لا يحيط به، ولا يشهده وإن قام فيه وقام به قديما لا بداية له، يتجلى له منه بمن يشهد من حقائقه لمرآة على قابل لا انتهاء له فقال لحقائقه إنك أنت أيتها الحقائق وإن كنتِ مني إلا أنه لا فرق بيني وبينك، إذ أن لك معي قديم لا بداية له، ولي منك جديد لا نهاية له، وإنك كلما تدانيت وقاربت جديدك فإنك تتصلين بقديمك وتقاربينه فجديدك بالحق مرآة قديمك من الحق.

فإذا أدرك المدرك منا أنه متعادل في لانهائية الجنس أبدا مع ولد وليده فهو جديده يوما، وأدرك أنه متعادل بذلك مع آبائه في لانهائية الجنس أزلا أمكننا أن نقول: الأبناء جديد الآباء بلانهاية، والآباء قديم الأبناء بلا بداية، والمدرك لذلك قائم به ساري فيه.

إن الله منزه في الواقع وفي الحقيقة عن الجدة والقدم، ولكن الجدة والقدم هي من صفات الإنسان فيه، وإن الله تعالى تنزه عن معاني الأبد والأزل لأنه ظاهر في القيام بمعانيهما بالإنسان فيه، فهو لا يوصف بأحدهما دون الآخر، وهو لا يوصف بالقيام دون الأزلية، ولا يوصف بالأزلية دون الأبدية.

فأزلية الله وأبدية الله كلاهما يتلاقيان في قيام الله بالوجود، وإن أزلية الإنسان من أزلية الله، وإن أبدية الإنسان من أبدية الله، وإن قيوميته وقيام الإنسان من قيام الله وقيومية الله، وإن الإنسان في الله ليدرك أزليته في قيامه به ويدرك في أزليته أبديته في قيامه بعين الأزلية فيه، فناء في مبدعه ومبقيه، أي أنه يدرك في فنائه في الأبدي قيام الأزلي وهو عين إدراكه لقيام الأبدي فناء في الأزلي.

إن الإنسان الفاني في أزلية الله وأبدية الله وقيومية الله هو الإنسان الفائز بأمانة الإنسانية فيه، المحيط بشيئيته والمقيم لمشيئته والحافظ لأمانته.

فأنت أيها الكائن الحي عليك قيومية من القيوم الحي فأنت الحياة وقيامها وهو الحياة وقيوميتها، فقيوميته عليك بالحياة وقيامك أنت بالحياة، وتجديدك أنت لمعاني الحياة بتجديد نوعك وتجديدك لجنسك متجددا من قديم من جنسك يجعل للبشرية ديمومة تدرك بلا بداية وبلا نهاية لا أطراف لها في دائرة وجودها.

فأنت بقديمك من الجنس، وبحاضرك من الجنس، وبمستقبلك من الجنس، تمثل معاني الأزلية لله، بالأزلية للجنس، في الله الأزلي، والقيومية لله، بقيام الجنس في الحي القيوم، والأبدية لله بتجديد الجنس منك على صورة لا تعرف لها توقفا واعلم أنه ليس لها انقطاع.

وإن إدراك الإنسان لقيومية الله الحي القيوم على الحياة، إنما هي غاية الغايات، ونهاية النهايات، وساعة الساعات، وقيامة القيامات في أمرك، فلا تباعد بينك وبين الله بالغفلة، ولا تباعد عنك الله بالجهل ولكن ادخل في حصانة وحدانية الله، في شهادة أن لا إله إلا الله، وقيومية أن لا إله إلا الله، وقيام أن لا إله إلا الله في قيامك.

إن رسالة الرسل ومحمد الطابع والخاتم ومثال الكمال وكمال المثال في غيب وحال، ما كانت إلا مثالا ضرب للناس من الله اللانهائي الحي القيوم، مثالا ضرب للناس من أنفسهم، رسولا من الحق للناس في أنفسهم، رسولا من أنفسهم إلى الحق نفسه في أنفسهم، وهو الذي يحذرهم إخفاء نفسه في أنفسهم، مثالا يبعث في كل نفس لنفسها أو للناس.

إن تعاليم محمد قامت على هذه النقطة المركزة.

لا إله إلا الله حصن الله، من دخل لا إله إلا الله فقد دخل حصن الله وقد أمن مكر الله، أما من بقي في ألوهية نفسه وإدراكه وحسه مباعدا بينه وبين الله، مفرقا بينه وبين الله، هذا لله وهذا لي، هذا من الله وهذا مني، وأنه في ذلك يباعد بينه وبين الحق يمكن أن يدرك، وبينه وبين الحقيقة، يصح أن تشرق.

والإيمان بوحدانية الله في الوجود هو أمر ميسر للعقول، وميسر للكافة، ومستساغ عند النفوس، ولكن الذي يشق عليها هو الإيمان بوجه الله الخاص في رسالات الله من الرسل. إن الذي يشق عليها هو ورود الحوض المحيي لموات النفوس.

وإن رسول الله وطابع رسله كان فرط أمته على حوضه وقد أبلغ ذلك وحذر منه.

وإن رسول الله هو سفينة النجاة المجفوة في ركب الحياة الزاخرة، بما تتموج به من بشرية متلاحقة إلى عوالم الروح غير مدركة في بحر لجي بالحياة بشقيها، يشغل وجودا ليس فيه مقدار أصبع إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد لله.

إن الذي خلق هذا الملك كله لموسع في ملكه، وإنه لموسع في السماوات، وإنه لمجدد للأراضين. خلق السماوات بأيد وإنه لموسع ومبدع لجديد منها ويزيد في الخلق ما يشاء.

هذه حقائق من الدين في كلمات جعلنا منها تذكرة، ولم نجعل من موضوعها بحثا. فهل أسلمنا؟ وهل سلمنا؟ وما الإسلام؟ وهل آمنا؟ وما الإيمان؟ هل علمنا؟ وما العلم؟ هل عرفنا؟ وما المعرفة؟ هل تطورنا؟ وما التطور؟ هل سلكنا؟ وما السلوك؟ هل عرجنا؟ وما العروج؟ كل ذلك مجهول في بيئتنا، مجهول لعقولنا، غريب على مداركنا، غريب على عقولنا فشاذ في آذاننا.

كيف يمكن أن نتطور؟ ما معنى التطور؟ إنها ألفاظ مستغربة والقرآن يقول {وقد خلقكم أطوارا}[٣]، وبلاغ الدين مليء بألفاظ ولكنا نلوكها دون وعي ودون إدراك لتطبيقها، ودون فهم لمعاني قيامها. {قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان}[٤].

وإن الناس ما أسلموا لله على كتاب في الكتاب يكون الإسلام، ولكنهم إنما أسلموا لرسوله وقد رأى الله في إسلامهم لرسوله المسلم له إسلاما له تعالى ما استجابوا للبلاغ معه أو للبيان مع تكاثره بينهم.

هذا هو الدين لعاقل أو مؤمن، فهل أسلمنا؟ إن الإسلام متجددة أحواضه زاخرة بالحياة جديدها وقديمها، دائمة موارده لا تنقطع عن البشرية منه سفن النجاة، فأين الحوض؟ وأين الوارد؟ وأين السفينة؟ وأين الراكب؟ وأين الطالب؟

هل من سبيل؟ وهل من دليل؟ ها هي السماء تقاربنا وكلنا عليل، لعل لنا في هذا مخرج وسبيل، ولعل لنا منه مورد ودليل. إن عباد الله من أهل حضرته بيننا أرواحا مرشدة وأجهزة رائدة، فلندخلها نفوسا مطمئنة فتكون فيهم لأهل الجنة أجنة، ولعالم الحق حقائق مستكنة. {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}[٥].

أضواء على الطريق

  • (اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) (حديث)[٦]

  • اطلبوا الله في ملكوته بين جوانحكم (الروح المرشد برش)

  • احرصوا على دنيا نفوسكم لتعمروها فكل منكم عالم قائم بذاته. (الروح المرشد برش)

  • {ويحذركم الله نفسه}[٧] (حديث الإحاطة)

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة البقرة - ٢٥٦. ↩︎

  2. سورة الكهف -٢٩ ↩︎

  3. سورة نوح - ١٤ ↩︎

  4. سورة الحجرات -١٧ ↩︎

  5. سورة الفجر -٢٧:٣٠ ↩︎

  6. من حديث شريف مجمع على صحته جاء به جبريل عليه السلام عن معنى الإحسان. أخرجه البخاري في صحيحه. ↩︎

  7. ٢٨ - سورة آل عمران ، ٣٠ ↩︎