(١٦)

الإنسان يتواجد
في تزاوج الإنس بالإنس في الوجدان
بقلب لقلب على المعروف يأتلفان

حديث الجمعة

٢٥ ربيع الآخر ١٣٨٦ هـ - ١٢ أغسطس ١٩٦٦ م

حمدًا لله، وشكرًا لله

حمدًا لله، وشكرًا لله

حمدًا لله، وشكرًا لله، أن هدانا، وإليه فينا وجّهنا، وبما وهبنا من عقل عَلَّمنا. وبما أودع فينا من جذوة الحياة، نفوسا له أشعلنا، وبحكمة إيجادنا، لإرادته أحكمنا، فقوَّمنا وأقامَنا وعَلَّمنا، لا إله إلا الله. واصطفانا وأسعدنا، محمدا رسول الله، فأعلاما لله حققنا، وحقائق لله بعثنا، وعبادا لله سودنا.

باسمه أسماءً له سمانا، ورحمانا دعانا، وشيطانا خلَّصنا، ولحقه أَخلصنا. فكنا على ما أراد بنا، وكان على ما أردنا به، فعرجنا فيه، بعد أن عرجنا إليه، فنطق منا، ونطقنا به، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

سبحان اللـه، جاءهم الحق بينهم، ومن أنفسهم، وفي صورتهم، لتحقيق صورهم. دب على الأرض الرجل الرشيد، وكلهم من حولـه الكنود العنيد، جاءهم بالحق القديم الجديد، وبالأمر الوليد البعيد، فكان على كل نفس شهيدا، يوم قبلته لها المشهود، ويوم عرفته فيها الموعود، ويوم آمنته لها وجه الحق المعروف الموجود، به تجدد لها الوجود للوجود في كل تواجد بموجود، وبه ظهر لها الوجود للشهود، وبه أسفر للعبد بالعبد وجه المعبود، ربا للعيان وللشهود.

قام المعبود، للعبيد بالعبيد على العبيد، فظهر عبدا بين العبيد لوجه المعبود، قدوة للشهود، ليشهد العبيد في أنفسهم المعروف المعبود، فماذا قدَّر الناس! وماذا عرف الناس! وماذا قَبِل الناس!

عَلَّمهم أن الكتاب لقراءتهم، إنما هو الكون، إنما هو الوجود، أمام أعينهم، وفي أنفسهم، ومن حولهم، يقرأونه ويشهدونه بعينه لهم بهم. ويوم يقرأونه ويشهدونه، يجددونه ويكتبونه، أقلام قدرة معروفهم في صحائف تواجدهم، بسر وجوده، لقائمه بعبده بهم شاهده ومشهوده.

فماذا كَسَب الناس من الحق جاءهم، وعاش بينهم، ولم يفارقهم بين ظهرانيهم كوثرا بوجوده، لا يغيب عن شهوده، لقائمه بموجوده، من طالبي معروفه ومعبوده، قائم مشهوده، وحق موجوده يوم يطلب الناس لقائمهم معروفه، فيجددهم موصوفه، ويشعلهم مصباحه، ويجمعهم سفنه وألواحـه؟

كان الله به في الناس لجمعهم، كلما اجتمعوا عليه وجها أو بيتا أو نُصبا، أو على قائم ظل حقه، بصحبه، بقائمه، لمعاني القيوم عليهم، ظلال ظله، ووجوه وجهه، وأقباس نوره، وحقائق حقه، عرفوه بحقيته من وراء حجبه لوصف كوثر خلقيته.

ظهر عَلما على المنفرد بأحديته، بانفراده بمعناه في أحديته… ظهر عَلَما على الواحد في صفاته، في قائمه به لعين صفاته… ظهر عَلَما على الأحد في غيبه، للواحد في ظهوره، بقائم شهادته، بكوثره أعلاما على قيوم غيبه. أدركه مدركه في العجز عن إدراكه، بحاضر شهادته، لواحدية تواجداته، عَلما على أحديته بحقه لحقائقه في حقيقتـه.

فكان عبد الله المنفرد، في موجود وجوده لوجود انفرد فيه بالعبودية لموجده، عَلما على أعلام مثاله في مطلق معبوده، يتعدد ظلاله لكوثر حاله في قائم موجوده لوجوده.

قام لنا عَلَما على أعلام مثاله، فيمن لا مثال له، ولا وجود يحـده. الوجود من صنعه كلما تواجد، والعباد من حقه كلما تجلى، له المثل الأعلى، وما ظهر إلا بالمثل الأعلى، في الأرض أو في السماء على السواء، وكلما تواجد بوجود، وظهر فيه له بمشهود.

بهذا جاء دين الفطرة، وبهذا جاء عَلَم الفطرة، فكان عَلما على الأقدس من الذات بذاته، وعلى الأرحب من الروح بروحه، وعلى المنزه لا شريك له، بتـنزيهه لا شريك له، لوصف العبودية له أول العابديـن.

ظهر عبدا، هو أول العابدين وجماعهم، لا آخر لهم… ظهر عبدا هو الرب والإمام لجمعهم وهو العبد لحقهم، هو الربوبية كما هو العبودية، هو الحق الجامع لحقيقة العبد وحقية الرب.

ظهر عابدا، هو المعبود… ظهر متواجدا، هو الموجود… ظهر موجِدا هو الوجود… ظهر موجودا، أوجده من لا شريك له بوجود، أوجده لنفسه من لا مثال له، أوجده لطيفا من وصفناه باللطيف الخبير، أوجده عالما، من وصفناه بالعليم الحكيم.

أوجده متواجده، في غناء بما أودع فيه… تواجده لنفسه من وصفناه بالقوي العزيز، أوجده القائم على كل نفس قريبا لا غيبة له لمعنى قربه، وبعيدا لا إحاطة به، لمعاني بعده، أوجده كوثرا معروفا، من وصفناه عندنا بالمعروف لنا لانهائيا في وجوده، مطلقا في تواجداته، أوجـده الموصوف بالغيب غيبا، أوجده قائم الشهادة، شاهدا ومشهودا.

أظهره ربه على الدين كله، وأظهر به لنا بدينه الدين كله، يوم أظهرنا على أنفسنا، في أنفسنا، على ما أظهره على ما في نفسه، يوم نكون في متابعته، أو في متابعة من اختار الله له لدوام رسالته ممن يرتضي الله لنفسه من عترته، وهم من نميز بيننا، لوصف أوليائه، وأصفيائه، مثالية مآلنا وقدوة أحوالنا ورواسي قيامنا.

ويوم نعرف الحق لأنفسنا نشهده على ما نشهده من حولنا، في الوجود لعين موجودنا، وجودا وليدا لأب بوجود مشهود، يقوم موصوف وصفه، وموجود وجوده، ووجوه شهوده، وعَلم متواجده، ذكر محدث لأبد لذكر قديم لأزل. هذا هو الإنسان للإنسان في الله.

هذه هي أقانيم الإسلام، وأقانيم الفطرة، يوم تجادلون أهل الكتاب، بما هو أحسن، بالتي هي أحسن، نفوسا لنفسه اصطفاها، اصطفاها الأعلى لوجودها في معناها، قيام معناه، عبدا قام مولاه، وربا على وجوده من عمله ولاه، وحقا بعثه ووالاه، ووجودا جدده الهو لأناه، إنسانا وصفه، وبشرا شرفه.

بشر عبادي… عباد مصطفون… هم الآلهة… هم الأرباب، في وجودهم لمعاني دورهم، من صنعهم، من إنشائهم، فعل بإرادتهم… يقومـون عليها بمعانيهم أعلام معلومهم، ربانيين، يقولون للشيء كن فيكون، هم أقلام قدرة الأعلى لهم عليهم بذواتهم، بها يسطرون، وكتبا في الوجود ينشرون، يأخذونها بأيمانهم، من صنع أيديهم، بتوفيق الله لهم، بإيمانهم[١] به، معروفا في معرفتهم عنهم، موصوفا بأوصافـه بهـم.

قَدَّر فهدى بموهوب قدرته لمن قدره. له الأسماء الحسنى هي لهم، ولا اسم له، ولا سمي له. إن لله عبادا إذا ذكروا ذكر الله. عباد لا يطغون على الله، بقائم وصف الرب لهم، والإله بهم لمعانيهم، على جاهليهم بجهل أنفسهم، أو غيرهم بقائمه في مغايرتهم. يعرفون، لا ينكرون، ولا يجحدون، إنه لا آلهة مع الله، بل عباد مكرمون، وأنه لا أرباب مع الله، بل حقائق يظهرون. لحق الإنسان وجها للرحمن له يكسبون، ولشرف البشر، بشرف البشرية يتصفون.

قل إنما أنا بشر مثلكم، شَرفت بالبشرية، وقد استظللت بظلها شجرة الحق، وشرفت بي البشرية، وقد حققت لها بعثها بالحق، على ما وعدت بقائم خلقها، وقد بعثت بالحق بينكم رسولا من أنفسكم، وقدوة لكافتكم، ببشريتي، وببعثي بالحق لكم بينكم، بشرا منكم على ما بشرت بي البشرية، لبعثها فيها لحقي معناها، فكانت شرفي وكنت شرفها… كانت معناي وكنت معناها، كانت مولاي وكنت مولاها… كنت في خدمتها ربا وحقا، وكانت في خدمتي سيدا وعبدا.

أنا اليوم لها العبد بسيادتي (سيد القوم خادمهم)[٢] ، هكذا شرع وعلم (الأمير أجير قومه)[٣]… هكذا عَرَّف.

المهتدي في دينه من هدى الله، وقد بعث بيننا مهدي الله. ومن أضل الله فلا هادي له، ما له من ولي مرشد، ما له من مؤمن يؤاخيه… ما له من ماء حياة عذب يرتويه… ما له من معروف حوض يرده ويصب من الماء فيه، وهكذا كان حال قاليه ومخاصميه. مخاصمه لا يعرف شاطئ البحر يرتئيه، ولا يعرف في بحر وجوده شاطئا إليه يأويه.

فهو بعيدا عن دينه، غافلا عن وعيه وتعاليمه، في حيرة من أمره، يرى البحر ويخشاه، فلا يقذف بنفسه فيه، وإن قذف فيه، فمنشـود الساحل يعييه، فلا الساحل وهو عليه يرضيه، ولا البحر وهـو فيه يغنيه.

إنه يفتقر إلى من هو فيه ولا يدريه، ولكنه يبحث عنه، بعيدا عن مكانه لذاته فيه، وبعيدا عن زمانه بموجوده بشرا يرتضيه، وإنسانا يصطفيه، وحقا يبعثه بالمطلق فيه، لموجوده به، بلا إله إلا اللــه…

يوم يدخل في بيت رحمته، برسول الله، ليكون محمدا واسما لله، يذكر في بيت معروفه، في قائم وصفه لموصوفه، جديد قديمه، ووجه معبوده، لقائم موجوده ووجوده، بالله أكبر، وبالله أكبر، حصنا قائما للا إله إلا الله، ونصبا دائما لرسول الله، بعث محمده وقيام كلمة الله.

بهذا كله، جاء محمد الحق… جاء محمد الله… جاء محمد رسول الله… جاء محمد الأمر الوسط… جاء محمد الحق المتوسط… جاء محمد الرب الأوسط… جاء محمد العروة الوثقى بين أزلية الحق بالإنسان، وأبدية الحق بالخلق للرحمن، قائم رحمته، قائم نعمته… قائم حقيقته… في كوثره بوجوده، وفي قربه لشهوده.

جاء شهيدا على الشهداء، ما تواجد شهداء على جماع في اجتمـاع، أو على تعاقب على تسلسل باتباع سواء ظهروا على الأرض في عصر على اجتماع، فكان لهم إمام، وكانوا عليه أعلام… وكان لهم عَلما على من كان للغيوب علام… مفرج الكروب… غافر الذنوب… ساتر العيوب… معمر القلوب… أو ظهروا على الأرض على تعاقب، فجمعتهم السماء فوق الزمن على جماع واجتماع.

إن الله هو المذكور في كل دار أوجدها من دور لعبد له بما أودع من الحـق فيه. لا إله غيره، ولا معبود سواه، هو الظاهر في كل عابد أو معبود، ما تعدد الوجه للمعبود عند العابد، وما تعدد الهيكل للبيت الموجود عند الآوي، وما اتسع الكون بوجود ووجود، لكائن من الإنسان في شهود.

جعل الله في ذلك بشرى للبشر، وتعبيدا للعباد، وتحقيقا للحقائق… حقا من بعد حق، وأكبر لأكبر من العباد في ذي المعارج، طلبا للمعروف بلانهائيه، والموصوف بمطلقه.

ذلكم ما علمكم من عرفتم معروف وجودكم، عبد الله بلا اسم، ورسول الله بلا رسم، حق الله بلا شريك، موجود الحق من الله بلا إنكار لكل من طلب الحق بلا استكبار.

فهل عرفنا؟ هل شَرُفنا؟ هل وَصَفنا؟ هل علمنا فأعلمنا وعلَّمنا؟ هل قَدَرنا فقدَّرنا؟ هل وصلنا فأوصلنا؟ هل لحقنا به لحقنا فألحقنـا؟

(التابعين وتابع التابعين بإحسان)، قولا يصدر عن ببغاوات! أين هم التابعون وتابع التابعين؟ وأين هو ما فيمن أشاروا إليهم من إحسان! أبوصف الإحسان تتحدثون عن أعلام الكذب والبهتان! أبموصوف الفضيلة تقدمون كل محل لرذيلة! أبأعلام الجهل تتحدثون عن أعلام العلم! أبالجاهلية الأولى تتكلمون في الإسـلام، وتجددون الجاهلية الأولى، إلى الثانية والثالثة، إلى أسفل سافلين! بموهوم عليين من موصوف المسلمين، تزييفا لحقائق المؤمنين، لوجوه رب العالمين!

أي دين هذا!؟ وعن أي دين تتحدثون!؟ وبأي دين تتمشدقون!؟ (أبي تهزأون، وعليّ تجترئون، لأتيحن لكم فتنة، تصيّر الحليم فيكم غضبانا)[٤].

سبحان الله… وما تكون الفتنة هذه يا رسول الله؟ إنها المسيحان… إنها الآدمان… إنها الحقيقتان… إنها الأمران… إنها الحضرتان… إنها النور والظلام… إنها الإيمان والبهتان… إنها الرحمن والشيطان… إنها مسيح الرحمن، ومسيح الشيطان… مسيح النور، ومسيح الظلام، على أرضكم في لقاء يسفران، وهما عليها في دائم متواجدان، لإنسان الحقائق الجامع لصور العنوان، لإنسان الأشباح والأوهام، ولإنسان الأرواح والأعلام، آدم الحقيقة بحليمه، وآدم الخليقة بهزيمه. للوجود ولمظاهر الوجود ولا وجود، يتقابلان، على أرضكم في دوام، وإنهما عليها بالقيامة يتداولان، وبوصف الناس للناس وبين الناس يتصفان.

{وتلك الأيام نداولها بين الناس}[٥]، يومٌ للشيطان ويوم للرحمن، يوم للحق ويوم للبهتان، إذا أسفر أحدهما غاب الآخر عن العيان، ولم يغب عن الوجدان، إنهما القيامة يوم يقومان للعيان، وإنهما الحشر، يوم يحشران في ميدان… وإنهما البعث يوم يبعثان في الإنسان… وإنهما الكتاب يوم يقرآن بعرفان.

(بينا أنا نائم أطوف بالكعبة رأيت رجـلا آدم، قلت من؟ قيل ابن مريم، ثم رأيت رجلا أحمر بدين، أعور العين، كأن في عينه نبقة، هو أشـبه الخلق بفلان، [رجلا سـماه]، قلت من، قيل الدجال)[٦]، يشير إلى أنه موجود في القيام في الوجدان، مع موجود الوجود للأعيان، السفياني للعيان، فقال (إن الشـيطان يجري من الإنسان مجرى الدم)[٧].

إننا إنسان وإنسان في قائم إنسان لإنسان… إننا رجلان في رجل ولرجل في عيان، (بعثت والسـاعة كهاتين)[٨]، إنني والساعة رجلان، يوم تظهر الساعة للعيان، لوجودي ووجوده في البيان، {إن يوم الفصل كان ميقاتا}[٩]، يوم يفصل الإنسان عن الإنسان للإنسان في الإنسان يوم يعرف الإنسان ما فيه من الرحمن، وما فيه من الشيطان فيقـوم أشتاتا للعيان، فلا يواصل في النسيان، ولا يتمادى في البهتـان، ولكن يتذكر، فبأكثر يذكر، فتعلم نفسه ما قدمت في زمان، وما أخرت لأزمان.

إن الإنسان يتواجـد في تزاوج الإنس بالإنس، في الوجدان، قلب لقلب على المعروف يأتلفان، لقائمه أزواجا في العيان، جمع شتاته، لتواجداته في الحسبان لقيامه بالإحسان. إن الإنسان، يوم يصبح الإنسان، يرى الشمس والقمر عليه يجتمعان، والنجم والشجر لـه يسجدان، لشرف ومجد الإنسان، حق الرحمن، وحقيقة الديان. (أبي يهزأون، وعليّ يجترئون، لأتيحن لهم فتنة، تصيّر الحليم فيهم غضبانا)[١٠]

فما تكون أشرف صفات الإنسان؟ إنها الحلم عند القوى الكريم… وما هي أخطر صفات الإنسان؟ إنها الغضب عند الحليم (لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب)[١١]… إن الحليم عفا، فاعفُ… إن الحليم لم يرد الجزاء للمسيء، فلا ترد الجزاء للمسيء… إن الحليم ستر على المعيب… إن الله ستير، ويحب من عباده الستيرين، فاستر عيب أخيك… إن الحليم رحم، فارحم، فإن رحمت من في الأرض رحمك من هو لك في السماء، فكيف الحال وما تكون إذا صار الحليم غضبانا؟ أين الملجأ؟ وكيف المصير؟

إن الرحيم… إن الحليم… إن العليم سما، فأصبح في سموه السماء، وكلما سما، اتصف في سموه بالسماء، سماء فوق سماء، لسمو فوق سمو، فاسمُ بنفسك يا إنسان السمو، يا إنسان السماء، لتكون سماء بعد سماء، وأنت تسير على أرض العمل والجزاء، في عالم الابتلاء، فإنها فرصتك لاستقبال العطاء، فكيف إذا قامت بين الناس فتنة الشيطان وقد لبس للناس ثوب الرحمن فأخرجت الحليم من حلمه، وأعجزت العليم عن فهمه؟!

إن المطلق اختار خلافته ليظهر بها بالإنسان في عالم العدم. (كل الناس هلكى…)[١٢]، وبين الهلكى ظهر بخليفته {إني جاعل في الأرض خليفة}[١٣] فلا تيأس من الموجود بشرف الوجود لمعدوم وجودك، تقييما ووصفا لك، مدركا بجلدتك لشهودك. إنك متواجد بجلدتك على هذه الأرض بين قوسي المولد والموت، ساعة في الأزل، ولمحة في الأبد لمن كنت له لباس.

فإن كشف لك عن موجودك بك من الأزل، فقد كشفت لك ساعتك للقاء ليومك، يوم بعطاء، يكشف لك الحق في حقيقتك موقوتا في لباسه بمعدوم جلدتك. فإذا نظرت بعين الأزلية لك، لمنشود الأبدية عنـدك، لرأيت في لمحات الأبدية، تجددات الأزلية بساعات الأولية، في قيامات وأيام الآخرية. كل هذا من الله لكم، {أليس الله بكاف عبده}[١٤]… (أبي يهزأون، وعليّ يجترئون، لأتيحن لهم فتنة، تصيّر الحليم فيهم غضبانا)[١٥].

وكيف لا يغضب وغضبته غضبة الرحمن، وفتنة اللاهي محيطة، وإرادته في إرادة أهل الباطل، شاملة عاملة! كيف لا يغضب، والشيطان معبود باسم الرحمن يحشر جنده، وما له عليهم من سلطان، إلا أن دعاهم فاستجابوا له، جزاء ما بهم من بهتان، وقد خاصموا واعتدوا على الحق الرسول، عليه يجترئون، وبه يهزأون! يكتبون كتبهم بأيديهم وإلى الله ينسبون، يزلون بأقدامهم، وباسم الصلاح والإصلاح، زللهم يسمون، وبوصفه يصفون.

فهل قاموا بالله مؤمنين مع من قاموا بالله بينهم مؤمنين، عليه لشهودهم لا ينكرون، فلهم بينهم بالحق يتشاهدون، ولوجه الحق بينهم وفيهم ينظرون، وباسم الله يتصايحون… الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر؟

انظروا هذا لحال الدنيا في جماعها، وفي كل أرجائها، فنحن لا نعني أحدا، ولا نقصد بلدا، ولكنا نريد الدنيا بكلها وكليها، والناس عليها، بجماعهم، لأمر أنفسهم، في الشرق أو في الغرب، في الشمال أو فـي الجنوب، كلهم يقوم في البهتان، وكلهم جنود الشيطان، وكلهم مجافو الرحمن، إلا من رحم وقليل ما هـم.

إن الحليم ليجأر وقد غلبه الغضب على أمره، مثقلا في شأنه بالكروب، متى نصر الله؟ متى فرج الله؟ متى ذكر الله؟ متى كشف الغطاء؟ متى موعود الرجاء؟ متى رفع البلاء؟ متى إجابة النداء؟ متى سفور الولاء؟ أنحن في يوم للدينونة أم نحن في يوم للكينونة؟ إن الحليم ليحار، مما يبرز الله اليوم في كل بلد وفي كل دار، مما يمس الناس من البأساء والضراء لعلهم يجأرون، وهم في غيّهم بهم عنهم يعمهون. نعم يحار، ويحار، ويحار، حتى يخرجه الله من حيرته، يوم يرجع إلى رسول الله لنجدته.

يذكرون اسم الرسول ولا رسول عندهم… هل طَلبه متعشقوه حق طلبـه ففي أنفسهم لم يجدوه؟ إنه لطيف اللطيف الخبير، هل آمنوا به لطيفا، يسألونه، فلم يشرف ومعه اللطيف يعبدونه؟ هل عرفوه كريمًا شريفًا، فلم يدانيهم معه الكريم المعروف؟!

{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}[١٦]، هل بحثوا عمن يسألون بينهم فلم يلاقوه؟ فإذا لاقوه وسألوه، ألـم يصدقهم الله ما وعدوه؟ وكيف يتحقق لهم ما وعدوه إذا لم يتواجد لهم من يسألوه؟ يقولون ويجادلون، وكيف يلاقونه وهو الختام للكمـال والتمام بالذكر يعرفونه، لفظا يرددونه؟ وكيف يتصف بالكمال والتمام، مفقود الوجود، الغائب عن الشهود؟ يغيبونه ثم هم ببهتان يتصفونه، هم في كل عَلَم للبهتان يعرفونه ويجتمعونه ويلاقونه، نعم هو الجوهر الفرد وهو خاتم النبيين بلا حد، فهو بحقه الكوثر بلا عَد، فهو أمة الخير المعروف للرب المنشود الموصوف، في الله لا حد ولا وصف له إلا بالإنسان، به يشرف، وبه عند أخيه لأخيه لوصفه يتصف، ويعرف، هو المثل الأعلى للمعبود، وهو الحق لأهل الحق في كل تواجد في وجود.

كيف يلاقونه وهم يجانبونه؟ كيف يعرفونه، وهم لا يصفونه بما هو به موصوف؟ ولا يعرفونه بما هو به معروف؟ ولا يتواجدونه بما هو به موجود؟ {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا، ومن اتبعني}[١٧]… {إنا أعطيناك الكوثر… إن شانئك هو الأبتر}[١٨]، {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}[١٩].

إنه رسول الله إلى رسل الله لخلق الله من خلق الله… إنها قضية رسول الله للناس من أنفسهم في أنفسهم، قدوة لكافتهم، فما كان للغني عن العالمين عند العالمين قضية ولكنها قضية الناس لهم عندهم فيه لا شريك له، {ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم}[٢٠]، {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٢١].

فما أرسلناك عليهم سلطان جزاء، أو سوط عذاب، ولكن أرسلناك رحمة للعالمين، وإن للفصل يوما، {إن يوم الفصل كان ميقاتا… للطاغين مآبا لابثين فيها أحقابا}[٢٢]، يوم يعادون إلى عالم نشأتهم برد السماء لهم، لتواجد من الأرض ذات الصدع.

أما من سلمت نفوسهم بلا إله إلا الله، فلا عودة لهم في هذا اليوم… (أهل لا إله إلا الله لا يحضرون الموقف)[٢٣]… يوما يمتد أحقابا، جزاء حسابا، إنه الناموس… إنه اليوم المعلوم… إنه دورة الزمان، أما من توفيت نفوسهم بالحق، بمرجع إلى الله في يوم من أيام الله يمتد أحقابا، كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، فلا عودة إلى الأرض لهم، اللهم إلا برسالة، وبخلافة ووكالة، توفية أمر، وكمال حق، إلى أكبر، على ما جاءها بعض النبيين، وعلى ما يجيئها البعض لكمالهم، بعيدا عن وصف النبيين، أو بموصوفهم على ما هو من أمر العباد العارفين والحكماء المحكمين والعلماء الصادقين. أما عودة استكمال الكينونة في أيام الدينونة، فبجلود مجددة، في عمد ممددة، لتطهير النفوس وعتق الرؤوس برد الأعمال، لإصلاح المثال، حتى يبرز الله كلمته ليوم من أيام الفصل في سفور. وإنه لعلم ليوم الدين… إنه عَلم على الحق واليقين… إنه عَلَم على الساعة، يكاد يخفيها، وما هي بخافية، ويكاد يبديها، وإنها لبادية، ويكاد يسفر بها، وإنها لسافرة.

{وإنه لعلم للساعة}[٢٤]… {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها، والذين آمنـوا [باليوم الآخر لحاضر يومهم في قائمهم لسبقهم، وفي قادمهم لحاضرهم بقائمهم] مشفقون منها ويعلمون أنها الحق}[٢٥].

عَلمت نفوسهم ما قدمت وأخرت، وعرفوا وآمنوا أن من نوقش الحساب فقد هلك، فحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا، على ما هدوا، وماتوا قبل أن يموتوا على ما أرشدوا… علموا وآمنوا أن الله لا يحاسب أحدا، ولكن الذي يحاسب الإنسان، إنما هي نفس الإنسان، لأنـها نفس الله يوم يعرف، {ويحذركم الله نفسه}[٢٦]، إنها جزاؤه ونقمته، وإنها سعادته ونعمته، وإنها لمرحومها رحمته.

{وتكلمنا أيديهم}[٢٧]، وما كلمت إلا أنفسهم، {وتشهد أرجلهم}[٢٨] وما شهدت إلا أنفسهم، {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}[٢٩]… (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا من أنفسكم)[٣٠]… (موتوا قبل أن تموتوا)[٣١]، ولكن الناس ما زالوا لا يرون في ذلك إلا أساطير الأولين… ولا يرون فيه قوانين الفطرة واليقين.

(أبي يهزأون، وعليّ يجترئون، لأتيحن لهم فتنة، تصيّر الحليم فيهم غضبانا)[٣٢]، إننا في هذا اليوم… إننا في هذا الزمان، وإن قام ما قام اليوم في كل يوم، وإن ظهر ما ظهر في هذا الزمان في كل زمان، إلا أن هذا اليوم وهذا الزمان، تميز بسفور البهتان، وبالجرأة على الرحمـن.

يلبس الشيطان اليوم ثياب الديان، فيظهر يوما من أيام الله، بجمع يجمعه لقيام الصلاة له في العيان، وينادي هَلم إليَّ، من دخل في حضرتي، أدخلته في نعمتي، ومن فارق حالي ومالي، أقصيته عن وجودي، وأهلكته في وجوده بموجودي، {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية، وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية}[٣٣]، وهو ما نراه في حالنا وما يحيط بنا في أحوالنا.

إن كيد الشيطان كان ضعيفا، والحق المسارع الذي يتوسل إليه برسول وسيلته، ويد نجدته، وقدم سعيه، ووجه طلعته، وهيكل وجـوده، لطوافه في شهوده، ما زال قائما عاملا، ملبيا مسارعا، قريبا مجيبا.

بيت الله الموضوع، لبيت الله المرفوع، كلاهما يذكر فيه اسمه، كلاهما ساحة أعلامه، وألسنة إعلامه، وأقلام قدرته، وسفن خلاصه، وعناوين إخلاصه، ها هما كلاهما ما زال قائما وما زال عاملا، وها هما يتلاقيان في مجال العمل والإعلام، موضوعا ومرفوعا، لنصرة السلام، وللجمع على الأعلام.

ها هي الرسالة الروحية على أرضكم، تحيط بالأرض إحاطة السوار بالمعصم، {والأرض جميعا قبضته}[٣٤]، فهل أدرك الناس، أنهم على الحق بها يجترئون، وهم بها يهزأون؟ وأنها عِلم الساعة، وأعلامها لو يعلمون.

{هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك}[٣٥]، {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام}[٣٦]، {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر}[٣٧]، فماذا يريدون؟ أيظنون أن لن نقدر عليه؟ أيظنون رسول الله عاجزا؟ أيظنون ربه أعجز منه!!! ماذا يظنـون؟ أيظنون الله يُهزأ به، ويُجترأ عليه في وجهه؟ (من آذاني وليا، فليأذن من الله بحرب)[٣٨]

ماذا ينتظر الناس… ونذر الشر بادية لهم، لأنهم رفضوا معالم وأعلام الخير؟ إني لا أريد أن أكون نذير شر، أو حاملًا لنذر شر، ولكنني أطمع وإخواني أن نكون معالم وأعلام خير، وأن نحمل إلى الناس معالم الخير والسلام.

إنا بما عرفنا، وبما هدينا، وبما كَشفنا، نتحدث مجرد حديث عن نذر الشر، طامعين أن يرد الله عنا هذا القضاء، متشفعين إلى رسوله، متوسلين إلى الله به، ومتوسلين بالله إليه، أن يتعرض لهذا القضاء، بما أودع الله فيه من أسرار رحمته، مطالبينه، ملحين في الطلب، أن لا يفلت منه زمام نفسه، بغضبة تُهلك المغضوب عليهم، ولا تنفع فيها شفاعة، ولا تردها إلى الله، أو إلى رسوله ضراعة، وقد قضي الأمـر.

نسأل الله برسوله، ونسأل الرسول بربه، أن يرد عن الأرض هذا القضـاء، وأن يكشف عنها هذا البلاء، وأن ترفع منها هذه الغمة، وأن ينصر الله أهلها، لرسوله أمة، وإن أنكروه، وإن جحدوه، وإن نسوه، وإن ظلموا أنفسهم بما ظلموه، وهو رحمة الله لأنفسهم، وهو سر الحياة لقلوبهم… وهو سر الحقيقة لعقولهم، وهو سر النعمة لهياكلهم ونفوسهم.

إنه الحق من ربهم، فنسأل الله أن يغفر لنا، وأن يعمم مغفرته علينا، فلا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ويولي برحمته أمورنا خيارنا، ولا يولي بقضائه أمورنا شرارنا، وأن يغير فيه أحوالنا، حكاما ومحكومين، ضالين ومضلين، وهادين ومهتدين، يقظين وغافلين، مجاهدين وخاملين، آمّين ومؤتمين، ظالمين أنفسهم والمنصفين.

لا إله غيره، ولا معبود سواه

نسأله أن يكشف عنا كل بلية، وأن يدفع عنا كل رزية، وأن يهيئ لنا أسباب الخير، وأسباب العطية.

لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. تم تصويب هذه الكلمة وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎

  2. حديث شريف. أخرجه أبو القاسم الشهرزوري في ((الأمالي))، والخطيب في تاريخ بغداد، كما في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) للألباني. ↩︎

  3. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  4. من حديث شريف: “يخرج في آخر الزمان قوم يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب; يقول الله عز وجل: أبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟ فبي حلفت؛ لأبعثن على أولئك فتنة، تدع الحليم حيرانا” رواه الترمذي. ويوصف بأنه ضعيف. ↩︎

  5. سورة آل عمران - ١٤٠ ↩︎

  6. إشارة إلى الحديث الشريف: “بينما أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدَم سبط الشعر، بين رجلين ينطف رأسه ماء، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مريَم، ثم ذهبت ألتفت، فإذا رجل أحمر جسيم، جعد الرأس، أعور العين، كأن عنه عنبة طافية، قلت: من هذا؟ قالوا: الدجال، أقرب الناس به شبها ابن قطن…” أخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير. ↩︎

  7. إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الشـيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.” أخرجه مسلم والبخاري. وكذلك: “فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا ومنك يا رسول الله؟ قال ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم.” أخرجه أحمد بلفظه، والترمذي والدارمي. باختلاف يسير. ↩︎

  8. حديث شريف: " بعثت أنا والساعة كهاتين"، (وفرق بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام) صحيح البخاري، ورواه أحمد ومسلم والترمذي. ↩︎

  9. سورة النبأ - ١٧ ↩︎

  10. من حديث شريف: “يخرج في آخر الزمان قوم يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب; يقول الله عز وجل: أبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟ فبي حلفت؛ لأبعثن على أولئك فتنة، تدع الحليم حيرانا” رواه الترمذي. ويوصف بأنه ضعيف. ↩︎

  11. من الحديث الشريف: “أنَّ رَجُلًا قالَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوْصِنِي، قالَ: لا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ: لا تَغْضَبْ.” صحيح البخاري. ↩︎

  12. حديث شريف جاء في كناب إحياء علوم الدين للغزالي باب “حقيقة النية ومعناها”، بصيغة: “فالنَّاسُ كلهم هلكَى إلَّا العالِمون، والعالِمون كلهم هلكَى إلَّا العاملون، والعاملون كلهم هلكَى إلَّا المخلِصون، والمخلِصون على خطرٍ عظيم”… وجاء في تاريخ دمشق لابن عساكر: سمعت ذا النون المصري يقول: "الناس كلهم موتى إلا العلماء، والعلماء كلهم نيام إلا العاملون، والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم، قال الله عز وجل: “ليسأل الصادقين عن صدقهم.” ولكنه يصنف بأنه موضوع. ↩︎

  13. سورة البقرة - ٣٠ ↩︎

  14. سورة الزمر - ٣٦ ↩︎

  15. من حديث شريف: “يخرج في آخر الزمان قوم يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب; يقول الله عز وجل: أبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟ فبي حلفت؛ لأبعثن على أولئك فتنة، تدع الحليم حيرانا” رواه الترمذي. ويوصف بأنه ضعيف. ↩︎

  16. سورة البقرة - ١٨٦ ↩︎

  17. سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎

  18. سورة الكوثر - ١و ٣ ↩︎

  19. سورة العنكبوت - ٦٩ ↩︎

  20. هود – ١١٠، يونس – ١٩، فصلت - ٤٥ ↩︎

  21. سورة الإسراء - ٨١ ↩︎

  22. سورة النبأ - ١٧ و ٢٢ و ٢٣ ↩︎

  23. حديث شريف ذات صلة: "ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن "… أخرجه الحكيم الترمذي، والبيهقي، والطبراني، وأبو يعلي. ↩︎

  24. سورة الزخرف - ٦١ ↩︎

  25. سورة الشورى - ١٨ ↩︎

  26. سورة آل عمران - ٢٨ ↩︎

  27. سورة يس - ٦٥ ↩︎

  28. سورة يس - ٦٥ ↩︎

  29. سورة الإسراء - ١٤ ↩︎

  30. مقولة من حديث للخليفة عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد في (الزهد) ↩︎

  31. حديث شريف. المحدث: الزرقاني، ولكن لم يثبت سنده، ويوافق الحديث الشريف: “كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ وعُدَّ نفسَك في الموتَى”. أخرجه البخاري. ↩︎

  32. من حديث شريف: “يخرج في آخر الزمان قوم يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب; يقول الله عز وجل: أبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟ فبي حلفت؛ لأبعثن على أولئك فتنة، تدع الحليم حيرانا” رواه الترمذي. ويوصف بأنه ضعيف. ↩︎

  33. سورة الحاقة - ٥-٦ ↩︎

  34. سورة الزمر - ٦٧ ↩︎

  35. سورة الأنعام - ١٥٨ ↩︎

  36. سورة البقرة - ٢١٠ ↩︎

  37. سورة القمر - ١١ ↩︎

  38. من حديث قدسي: “إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي وَلِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ.” صحيح البخاري. ↩︎