(١٣)
رسول الله وإنسان الرب الموعود
عَلم وعِلم لا إله إلا الله القائم المشهود
لخلقي وحقي الكون المعلوم من فعل الموجود
في قائم ومطلق ولانهائي الاسم لله بالوجود
حديث الجمعة
٢٣ ربيع الآخر ١٣٨٨ هـ - ١٩ يوليو ١٩٦٨ م
آمنت بالله لا شريك له.
آمنت بالله ظاهرا لا غيبة له.
آمنت بالله باطنا لا ظهور له.
آمنت بالله هو الظاهر والباطن لا فتق له.
آمنت بالله، مؤمنا، هو عين من آمن بـه.
آمنت بالله عارفا، لا فرق بينه وبين من عرفه.
آمنت باللـه يؤمن بمن آمن به… وآمنت بمن آمن به، مؤمنا به، أنه عين من يجب الإيمان به.
آمنت برسول الله وبرسول الله إليه، وبرسول الله إليهما، من مُرسل هو عينه، فيمن أرسل، وفيمن آمن به، وفيمن أُرسل إليه، بقائمه مرسلا إليه، ورسولا عند من عرفه، حقا به، فآمن به.
آمنت برسول الله لا يفترق عمن أرسله، ولا ينفك عمن أرسل إليـه، ولا ينفصل عمن أرسله وعمن أرسل إليه، ولا يتغاير عمن آمن بالله ورسوله، قياما لهما، في قائم الله لا شريك له.
إن إنسان الله، وعبد الله، واسم الله، ووجه الله، وطلعة الله، لا ينفصل عمن سماه، وعمن أطلعه، وعمن أرسله، وعمن أبدعه، وعمن تولاه، وعمن تجلاه، في شعار الإسلام بلا إله إلا الله.
يقوم عليها الدين، ويقوم عليها الحق، ويقوم عليها المجتمع، ويقوم عليها النظام، ويقوم بها بين الناس الحديث والكلام، ويقوم عليهـا اقتصادهم، ويقوم عليها انتظام جمعهم، وتقوم عليها سياستهم وحكمتهم، ودساتيرهم، وشرائعهم ونظمهم، وتقوم عليها إرادتهم وقهرهم، ويقوم عليها التفريق بين قاهر ومقهور فيهم، ويقوم عليها الوجود والتواجد بالله بينهم، ويقوم بها وعليها السِلم والسَلام لهم، أو الحرب والخصام بينهم.
أين هي لا إله إلا الله من فهمهم؟ وأين هي لا إله إلا الله في وعيهم؟ وأين هي لا إله إلا الله لنظامهم؟ وأين هي لا إله إلا الله في اجتماعهم؟ في حبهم وخصامهم؟ وفي سلامهم وحربهم؟ إنها للخصام إثماره وإصلاحه، وللسلام قيامه وسلاحه.
إذا تخاصم الناس عليها صلحوا… وإذا تلاقى الناس عليها سَلمـوا… وإذا تعارف الناس عليها أسلموا… وإذا أسلم الناس إليها في السِلم والسَلام دخلوا.
يُظل الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، اثنان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه… كان الله غايتهما… كان الله غايتهما فيما ائتلفا عليه، وفيما افترقا عليه، وهُم في الله، وهُم من الله، وهُم إلى الله.
فإذا ظهر وجه الحق لهم تحول خصامهم إلى محبة، وتحول صراعهم إلى عنـاق، وتحول اختلافهم إلى اتفاق، وتحولت فرقتهم إلى وحدة، فصار فتقهم رتقا، وصارت فرقتهم جمعا، وصار جمعهم واحدا، وصار اجتماعهم أحدا… قياما حقا، وبناء بيت لله يذكر فيه اسمه حسا ويقينا وصدقا.
أين نحن من لا إله إلا الله لها فيها؟ وأين نحن من لا إله إلا اللـه لنا منا؟ نراها ألفاظا وكلاما، ولا نراها عملا وقياما. نبتعد عنها باسم الاقتراب منها، ونفسق عنها باسم الإيمان بها. نشرك بالله باسم وحدانيته، ونتمزق في الله باسم توحيده.
نفرق بين لبابنا وقشورنا، ولطيفنا لمحيطنا، ونحن بلطيفنا، وبإحاطتنا، وبتقديرنا لشيئنا، وتقييدنا في جلودنا، وبحريتنا وانطلاقنا لعقولنا ونفوسنا، إنما نحن القيام الواحد، يوم يتلاقى داخلنا مع خارجنا فينا لوعينا، يوم يجتمع لطيف لبابنا لقلوبنا، بلطيف إحاطتنا من حولنا، مسقطا أسوار جمادنا.
يوم يتلاقى ما حولنا من أجوائنا لسماوات عملنا لتعالينا مع حقائق معانينا في تدانينا، بجمعه فينا مع مصدره لذاته ومبناه لنا، فنتلاقى بقلوبنا وبلب جلودنا نقطة الدائرة لنا، لقيوم إحاطتنا، لقائم ذواتنا، فتسقط أسوارنا بجلودنا وترابنا، فيجتمع حقنا لقائمنا، مع حقنا لقيومنا… فنقول لا إله إلا الله حسًا، ونقومها صدقا… ونعرفها يقينا، ونتحدث بها عِلما، ونكشف بها عن الحقيقة حكمةً، ونرشد إليها طريقا، ونأخذ باليد فيها سلوكا وصديقا، ونشعلها بين النور والظلام حربا، ونعمل ونمهل، ونغضب ونرضى، ونأتلف ونختلف، ونتفق ونتراص، ونتعاون ونتصادم، في لا إله إلا الله، لحق قيامنا ولقائم حقنا.
نعرفها عَلَما، ونُشهرها حساما، ونحتفظ بها نعمة، ونبذلها كرما، ونصونها عمن لا يستحقها حرصا وحكمة، ونكشف عن أضوائها لفاقدها حجة وعلما، لنثير فيه ندامة، ونحيي فيه حافزا، ونقوِّم فيه له طريقا وسبيلا وأمرا.
لا إله إلا الله، وهل كان محمد إلا لا إله إلا الله؟ وهل كان جبريل إلا لا إله إلا الله؟ وهل كان من أرسَله إلا لا إله إلا الله؟ بها كان من أرسله ورسوله ومن أرسل إليه واحدا في قيام بلا إله إلا الله.
هذه هي أقانيم الإسلام بلا إله إلا الله، لو جادلتم بها أهل الكتاب وقلتم لهم تعالوا إلى كلمة بيننا وبينكم سواء، هي لا إله إلا الله لقائمها بإنسان الله، لا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، بل يتخذ بعضنا بعضا أربابا بالله، رفع بعضنا فوق بعض درجات، ووعدنا بدرجات ودرجات، وجعل الآخـرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا، ولم يفرق ولم يفارق بين من رفع ومن خفض في لا إله إلا الله بلا إله إلا الله.
نعم أكبر درجات وأكبر تفضيلا. ولكن إذا كان الله هو الأول والآخـر وما بينهما، فأين هي الدرجات؟ فلنكن في أسفل الدرجات في الله، فإن كنا كذلك فنحن في لا إله إلا الله، وقمنا بالله، ونعمنا باللـه، ولقال لنا من هم في أعلى الدرجات، لا تأسفوا ولا تضعفوا، ولا تحقروا أنفسكم… إنَّا وإياكم فيه، لا فرق بيننا وبينكم، الله لنا ولكم، الله قريب منا ومنكم، وهناك من هو أعلى منا، ومن هو أحنى منا عليكم، ومن هو أقرب منا إليكم، وإن الذي ترونه منه لنا، هو يوما منه لكم، وأكثر منه ينتظرنا وينتظركم، إنما نحن قدوة لكم، وآباء بعثنا به منه، إليكم رحمة بكم.
فأين هي الدرجات يوم نكون في الله؟ رفعنا بعضكم فوق بعض درجات في جاهليتكم، في جهلكم، في عزلتكم، في خلقيتكم، في دنيا قيامكم بماديتكم، تعبيرا عما تجهلونه، وفتنة، وحافزا لكم، لا في دناكم بأرواحكم ومعانيكم، ولا في لبابكم للحق في مبانيكم، ولكنها ظاهر معارج، لتكون لكم حوافز للعمل والرقي، لترتقوا بعملكم، ولتتعاونوا مع الأعلى لموصوف الرب لكم، لعين قيامكم، في قائمكم وقادمكم.
اُذكروا ربكم في أنفسكم، وهل هناك فرق بينكم وبين أنفسكم؟ وهل هناك أسوار قامت وحدثت بينكم وبين أنفسكم، إلا بتحريفكم لكلام الله عندكم؟ وبيأسكم من الله لكم؟ وبرخاصة الحق من الله عندكم؟ وبإكباركم لأوهامكم من صنعكم!
إن الذي يعنيكم افتقارا إليه لحياتكم، في كرتكم بجلدتكم، إنما هو قميصكم وقصعتكم. (بئس عبد الخميصة… بئس عبد ربب قميصه)[١]… بئس عبد ربب عليه قميصه. إن الدنيا وما فيها، والسماوات وما تحويها، قد خُلق لكم، من صنع آبائكم، لموصوف أبنائهم بكـم، أنتم اليتامى يأوونكم، والمعوزون يغنونكم، والجهلاء يعلمونكم. لعقولكم العشواء، بالحكمة يقومونكم، وبأذانكم الصماء يفتحونها ويسمعونكم، وبقلوبكم العمياء يبصرونها وينتظرونكم، فتنتظروهم لكم وتشهدوهم فيكم، وبأقدامكم العرجاء يجبرونها ويمسكون بأيديكم، وبأفواهكم البكماء يعلمونها الكلام والبيان، ويجعلون منكم قِسا وسحبان.
هل هناك رب لكم إلا وحدة آبائكم لقيوم قائمكم؟ هل كفر عيسى يـوم قال: أبانا الذي في السماوات؟ هل أخطأ محمد، أو استكبر يـوم قال: (بَل الرفيق الأعلى)[٢]، (من رآني فقد رآني حقا)[٣]؟ ويوم قال {إن ربي على صراط مستقيم}[٤]، فمَنَّ عليه ربه بالصراط المستقيم، وجعله لنـا جميعا صراطا مستقيما، وأمره أن يقول صراحة: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة [سبيلا لا ينقطع تجدده] أنا ومن اتبعني}[٥] (نزلت البسملة لي ولأُمتي، لا ترفع من بعدي، كما نزلت على كل نبي، ولكنها رفعت معه)[٦]. أنا قبضة نور الله الجامعة لقبضات أنوار الله، (أُعطيت جوامع الكلم)[٧]، قبضة نور الله للسماوات والأرض، لقبضات أنوار الله لأنفسكم، (الله معطي وأنا قاسم)[٨].
فهلا جئتم فاستلمتم، وقبضة نور الله أخذتم. أُمِرت أن تكونكم فكنتم، وأُمِرتم أن تجيبوا إليها فتحييكم، فهلا حييتم وأجبتم، وهلا استلمتم وقبضتم، وهلا رسول الله على أنفسكم آثرتم، وفي أثرتكم بظلام أنفسكم فرطتم وما احتفظتم، ونداء الله منه لبيتم، ودعاء الله به توسلتم، ودعوة الله فيه لكم دعوتم.
فرسول الله في الناس رأيتم. فعند أقدام الناس، رؤوسكم طأطأتم، وسجودا لله في قائم نُصب الله، برسول الله، ببشرية الله، قدرتم وعرفتم، فأخذكم من تحت أقدامه، ورفعكم فوق هامه، وحشركم إلى الأعلى في الإطلاق لإمامه، بمعنى حقيقتكم، بقائم حقيقته في قيامه، بلا إله إلا الله لقيامكم والأعلى في قيامه…
فله عرفتم، ومعه سرتم، وبمعيته لكم صاحبتم، فما خسرتم… وأقدامكم في الطريق ما انزلقتم، وما في هاوية أنفسكم سقطتم، بل على سلـم من الأنوار عرجتم وتعاليتم، عليها صعدتم، وعليها نزلتم، والناس من ظلام أنفسهم خَلَّصتم، وسفين الله وسفين ركب رسول الله أركبتم، وإليه حُشرتم، فرسلا عرفتم، وأنبياء وصفتم، وحقائق الله في الناس قمتم وسرتم.
مَنْ جبريل! هل كان غير محمد؟ مَنْ محمد! هل كان غير جبريل؟ قال لكم أخي جبريل وما أدركتم. وقال الله في كتابه إليكم بيده قَدَّمه لكم، وبلسانه يَسَّره بينكم، فسمعتم {إن هو إلا وحي يوحى}[٩]، فما للقول لمستم أو له أدركتم.
ما كان محمد إلا الوحي يوحى، وما كان إلا النور يسري، وما كان بالحق إلا الإنسان يظهر، وما كان في الخلق إلا الآدم يتواجد ويتجدد.
الأوادم به فيه تتعدد، يوم تلاقونه في أنفسكم آدما تكونونه، وخلفه تتبعونه، وفي الإسراء تلاحقونه، وفي المعراج تتابعونه، فإن صلى خلفه تصلون، وبما آمن به، في أنفسكم تؤمنون، يوم أنكم له تشهدون، ومحمدا لأنفسكم تقومون وتعلَمون وتعلِمون… فمحمدا رسول الله لأنفسكم تَشهَدون وتُشهِدون.
أُمة وسطا تقومون، وبالله تؤمنون… أُمة خير للخير تعملون، الخيـر منكم يرجى وبالخير تقومون وتقوِّمون، أُمة بالله لها في لبابها وقلوبها، هم يؤمنون، وبخلق الله في الناس يظهرون. فالناس بهم يعجبون، وخلفهم يصلون، وعنهم لا ينفكون ولا ينفصلون، ومعهم يتحابون ويتحدون ويوحدون.
فهل أنتم أُمة لمحمد حقيقة بهذه الأوصاف تقومون؟ ألم تُؤمروا فلتكن منكم أُمة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فتجدد بكم أُمة محمد بقائمها وقديمها لدائم قادمها؟ إن آباءكم ظالمين لأنفسهم قالـوا إن آباءهم على أُمة، وها أنتم تقولون مقالتهم، فتزعمون زعمهم من أن آباءكم على أُمة.
فأي آباء تدعون وتعرفون، وتقولون إنهم كانوا على أُمة؟ إنكم تذكرون من الآباء أولئك الذين كانوا على فرقة ولم يكونوا على أُمة، وتتجاهلون أهـل السبق في أُمتكم ممن كانوا حقيقة على أُمة، وما زالوا بقائم على أُمة في قائم لهم بينكم، هو منهم وهم منه على أُمة.
سميتموهم القوم… وسميتموهم أهل المواجيد… وسميتموهم الحمقى، وأهـل الأوهام… وسميتموهم المجانين، إمامهم المجنون الأكبر رسول الله… {وقالوا مجنون وازدجر}[١٠]، {ما أنت بنعمة ربك بمجنون}[١١]، (مجانين إلا أن سر جنونهم، عزيز على أبوابه يسجد العقل)[١٢]، وقام النقل، وعرف الأثر، ومنهم تحدثت السماء، وتداولت بين أيديكم بهم من السماء الكتب والصحائف، وعرفتم بهم الطرق والطرائق بلا إله إلا الله بمحمد رسول الله.
يقوم الروح في عصركم لرب العالمين… يقوم بالدعوة والرسالة، ويحمل إليكم الأمانة، بطبقة من طبقاته… أنتم طبقة من طبقاته، وإلا ما داناكم، ولكم بينكم منه العَليّ العظيم في طبقاته، وإلا ما كان منه من والاكم.
إن الروح يقوم لرب العالمين… رب العالمين لمعاني الروح الأعظم، لقيوم رسوله بالروح العظيم للروح الأعظم، وذات القدس بالإنسان للذات الأقدس، جاء إلى عالمكم، عالما من عوالم الروح، يقوم فيه ويقوم بينه ويقوم عليه الروح الأمين للروح الأعظم، لأحد قيامكم، لواحديته في مفرداتكم، الله قائم على كل نفس فيه، هو قيومها بالله لقائمها به، ولقادمها فيه، بأعلام للذات في قيامكم، للإعلام على الذات الأقدس، الأحياء من بينكم من نظروهم، والأشلاء من تجاهلوهم.
فهلا حرصتم عليكم، فلم تفرطوا في أمر الله لكم، أنتم أسماء الله الوسطى بين أسمائه، من عليّ أسمائه، ومن داني ودنيّ أسمائه لقائمكم بكم، لقائم أسمائه في عوالمه، عطاء لكم، في قادم أسماء به لعوالمكم.
أنتم فيه عين قديم أسمائه، يوم تستكملون فيه دورة الحياة. أنتم فيه اليوم الأمر الوسط، والاسم الوسط، والروح الوسط، والنفس الوسط، والعقل الوسط، والحق الوسط، والوجود والتواجد والموجود الوسط، فأنتم في عالم إرادتكم، إلى عدم أو إلى حياة.
هلا جمعتم عاليكم لعليّكم على دنيّكم فيكم لدانيكم بكم… فاستكملتم فيكم برزخ البحرين، لاجتماع الأمرين من الأول والآخر من الأزل والأبد.
أنتم أجنة الإنسان، لقائم الإنسان وجودا… أنتم في رحم الوجود أجنة، لأطفال تتكون من إرادتكم، وأنتم أطفال لرجال في بيوت ذكره… وأنتم رجال لكهول في سماوات تعاليه… أنتم في مجتمعكم على أرضكم عالم فيه كفايته لذاتيته وروحانيته، بينكم الأطفال والرجال والكهول، وبينكم التماثيل للمثال، وأنتم في قيامكم، بشهوات نفوسكم، مغلوبون على أمركم، بتعطيل عقولكم وسجن أرواحكم في أشباحكم.
فأمر الله فيكم بينكم وفي أنفسكم، ولكن ظلام أنفسكم حجبه عنكم في قلوبكم، هو مصباح الخلاص والنجاة، وهو جذوة الحياة، وقبس نور الله، وهو قدرة الله لنار الله، بوركت ومن حولها ومن فيها. نار الله فيكم مشعلة، وقدرة الله فيكم عاملة، ونعمة الله عليكم كاملة، وعناية الله بكم شاملة.
برسول الله فيكم وبينكم ودونكم وفوقكم، رحمة الله بكم محيطة، هلا إليه فيكم رجعتم، وعن وجهه بينكم بحثتم؟ فإن اجتهدتم وجاهدتم نفذ ما وعدكم فلاقيتم، وعلى أنفسكم بكم اجتمعتم، يوم هداكم السبيل، وجمعكم على الدليل، وكشف لكم غطاء أنفسكم، فأبصرت أفئدتكم، وانقشعت الغشاوة عن عيونكم لعقولكم، وعن عيونكم لقلوبكم، فاستقام فيكم أمركم، وظهر لكم فيكم ربكم.
فأدركتم أخراكم، مُعجلة لكم في معناكم، قائمة بكم في دنياكم لمبناكم، دنيا أنتم مقيموها بيوتا لمولاكم، فيمن يصطفي لكم من الناس بيتا لمأواكم، تفيضون عليه، بقائمكم للأعلى، بقائم معناكم، وتبعثونه لأناكم، متعرفا لكم في معناه لمعناكم، بمبناه لمبناكم، على ما عرفتم لكم، بمعناكم لمبناكم، لحضرة مجتمعكم، أُمة الحق المرسل لكم، مؤمن لمؤمن مرايا الحقائق، وقوائم الوجود بالمعابد، وأحواض الحياة، كل على دين أخيه، يتناصحان فيه، ويقولان بأمر الله، لأمر الناس، لأمرهم بأمره، لجمعهم قائم إنسان الله، وأوادم خلقه، (لا تجمع أمتي على ضلالة)[١٣].
لبنات بيت يتلاصقون، وأعضاء جسد واحد يتجمعون، لإنسان واحد يبعثون ويقومون، وآدما واحدا، لأوادم تتلاحق، بأول خلق يتكونون، وأول عباد في الله بالحق يبعثون، في قائم الله لا يحدث، وهم به يحدُثون ويحدِّثون.
ليس في الله من يعرف الله، إلا من كان في ذاته وبنيانه عبدا للـه، يوم كان له إنسان ربوبيته، هو فيه ذرة في قائم حق بإنسان، هـو إنسان الاجتماع، ألَّف الحق المطلق بين قلوبكم له، وأصبحتم به بنعمة الله إخوانا، وأصبحتم بتحابكم بنيانا، والتصقتم فصرتم حصنا وجدرانا، على الأعلى عَلما وفيه إنسانا.
ثم أمر الله العوالم، فقال لهم، اشهدوا فيهم معنانا، واقصدوهم بيتا لنا، ما شهدتموهم وجهنا، وطوفوهم إنساننا، وادخلوهم جنتنا، وتواجدوهم نعمتنا، وانشروهم فـي الأكوان حقيقتنا، واملؤوا بهم فراغ الوجود بالحياة، جديد وجود إرادتنا {إني جاعل في الأرض خليفـة}[١٤].
{والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون}[١٥]، {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم}[١٦]، كما في قديم فعل {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس}[١٧]، وما كانت سماؤكم وأرضكم أول سماء أو أرض خلقت {كما بدأنا أول خلق نعيده}[١٨]، وعدا علينا إنا كنا فاعلين لسبق من مثالكم.
فيقول الرسول مبينا: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر[١٩]، [ومال المعوز]، ودار من لا دار له، لها يعمل من لا عقل له[٢٠])، وإليها يسعى ويهدف من لا يقين له. (آخر من يخرج من النار… [آخر من يتحرر من سلطان الشمس] يعطى عشر أضعاف هذه الدنيا)[٢١]… بي بينكم لقادمكم معي (استدار الزمان على هيئته كيوم خلق الله السماوات والأرض)[٢٢]… {وإذا رأيت ثـم رأيت نعيما وملكا كبيرا}[٢٣]، ينتظرك، ومن يتابعك {في مقعد صدق عند مليك مقتدر}[٢٤].
لو كانت هذه الدنيا، بمادياتها التي تكبرونها، على أنفسكم، القائمة بالحياة، وتعبدونها من دون الله، ربا لكم في أنفسكم… (لو كانت هذه الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة [تحمل أمانة الحياة] ما سقى الكافر منها جرعة ماء)[٢٥]. إنها دنيا الزوال بمادياتها، وإنها دنيا الحق للمثال بالإنسان فيها، يبعث بمعنوياتها.
اُذكروا الله في أنفسكم، أقرب إليكم من حبل الوريد، تعرفونه، يـوم تُلقون بأوزاركم وقشور لبابكم وجلود معانيكم، وأسوار حقائقكم، فينبثق نور الله باسم الله فيكم، وجهًا لله يُعرف، وحقا بالله يُـوصف، فيبهركم ضياؤه، ويتحقق لكم بالله رجاؤه، ويحل بكم، ويشغل عقولكم ولاؤه.
هلا حررتم قلوبكم من قوالبكم، وهلا أطلقتم أرواحكم من سجون جلودكم لدناكم، لتشهدوا الدنيا بعين معناكم، فترونها عدما، وتشهدون أنفسكم بلبابكم عجبا، فترونها لله حرما، ومن الله كرما، وترونها على الله عَلما، فارقت بمفارقتها الدنيا خزيا وندما، واستقبلت من الله وجودا وحياة وعِلما وعَلما، وتواجدت في الله جديدا فجديدا، إلى الإطلاق عادت، ومن الإطلاق يوما خرجت فللإطلاق جددت، ولنفسها بنفسها لنفسها أوجدت.
يتكشف لكم من الله كيف خلقكم، فتتخلقون بأخلاق خالقكم منه، وتجددون خلق أبنائكم به، خلقا من بعد خلق، على ما خلقكم، فتدعون آباءً في السماوات لها المجد، ولها الإياب، فتعرفون حقا أن الله ما ظهر بحقيقته مثل ظهوره في الإنسان، على ما هداكم إنسان رسالتكم.
هو إنسان نبوتكم، وإنسان حقكم لحقيقتكم، وإنسان الله لطلعته بينكم، ولطلعتكم به، يوم تحيا قلوبكم فيه، منبعثا من مقبورٍ بقلوبكم لحقكم لكم، أنتم مقابره بقلوبكم، وهو فيها الحياة لحياتكم ببعثكم، ولانتشاره فيكم، بلا إله إلا اللـه، بقائم محمد رسول الله لكم، أقرب إليكم من حبل الوريد، لقائم الحق لكم.
فمن يكون أناكم، ومن يكون معناكم؟ فإن رأيتم أناكم من المادة فمن الشيء والطين طان بناؤكم، فأنتم الشياطين، وإن رأيتم أناكم من النور، فملائكة سُميتم، وإلى حضرة بارئكم دعيتم أو أويتم، وإن رأيتم أناكم من الروح، فحقائق الله كنتم، والأسماء الحسنى لله ظهرتم وعرفتم. فإن سموتم ورأيتموكم من الحق… من الحق المطلق، ممن ليس كمثله شيء… ممن هو كل شيء… ممن لا يشاركه في موجوده شيء… ممن فنى فيه كل شيء… ممن قام به الشيء مسيحا عنه… ممن قام به كل شيء مسيحا فيه، لكنتم الإنسان لمعناه، ومسيح وجوده ومجلاه، والعلم لذاته بمبناكم لمبناه، ومعناكم لمعناه، بوجود لوجود، في قيام لقيام، عرفتم حقية قائمكم، وقيوم القائم عليكم، في عين قيامكم، بقائم منكم لعينه فيكم، لتدركوا عينكم فيه.
هذه هي أقانيم الإسلام، الحق بكم والحق عليكم، والحق منكم، إنما هو حق واحد، الإنسان فوقكم، والإنسان دونكم، والإنسان لقيامكم في معناكم، إنما هو إنسان واحد، وحق واحد. فحديث الأقانيم إنما هو حديث عن الإنسان، في أطواره وأشتاته، إلى تجمعه لواحده بأحده، وهو ما لم نذهب به بعد إلى الفهم عن الله بالله في الله. إنما هو حديث عن كلمات الله، وتعددها، واتحادها لمجتمع إنسان للرشاد.
هلا جادلتم أهل الكتاب بما عندكم، لا تجادلوهم إلا إذا قمتم بما عرفتم، فإن جادلتموهم، وأنتم في الجدل قائمون معرفةً، لا جدلًا ولجاجة، كنتم في جدالكم فيضا ونورا وتعريفا، وروحا منتشرا وتشريفـا، فقبلوا منكم واندمجوا فيكم، ورضوا بدين الله في دينهم دينًا لهم، لا يفرق الله في دينه بين رسله به، ولا بين كتبه عنه…
وإن تحدث في كل كتاب بمستوي من مستويات العلم، ومع كل رسول بمستوى من مستويات المعرفة والرشد، جمعها كتابكم كتابا للكتب، وجمعها رسولكم جماعا للرسل، وجمعتها سنته جماعا للطرق، وجمعها إنسان حقيقتكم، جماعا لإنسانية الرشاد، في إنسانية الله، لإنسان الله الجامع، بأعلامه، لا شريك له، لساحة الله الواسعة، لعزة الله التي لا تقهر، لحكمة الله، له الحجة البالغة، لعلم الله، وقدرة الله، بالغ أمره، لهدي الله، لا يمتنع عن ضال ولا مُضل.
فهو بضلاله وإضلاله يوما هاديه، يوم يكشف له منه فيه قائم معانيه، فيستغفر الله، ويرجع إلى الله، ويغير ما بنفسه، فيغير الله ما به {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}[٢٦].
وسعت رحمة الله كل شيء، واتسع بحكمته لكل شيء. كل الكمالات له، وكل الرحمة به، وهو الخير، لا إله غيره ولا شريك له.
اللهم بمن جعلته بيننا وبينك، حجاب حقك، منك إلينا، وحجاب رحمتك بنا، وقائم حقيقتنا منا إليك، رحمة منك بنا، وجعلته كرما منك، مبعوث خلقيتنا، بحقيتك بنا لنا…
اللهم بمن جعلته برزخا للبحرين، وأمرا بين الأمرين، ووجودا بين الوجودين، وزمانا بين الزمانين، حاضرا للأبدين وقائما للأزلين…
اللهم بمن جعلته إنسانا لإنسانين، وحقا لحقيقتين، ووجودا لوجودين، وكمالا لكمال عالمين، وإلهـا بين إلهين، وعبدا بين عبدين، ورسولا بين رسولين، وربا بين ربين…
اللهم به فارحمنا، واغفر ذنوبنا، وتجاوز عن سيئاتنا، واكشف به الغمة عن الأرض، وعن هذا البلد، وعن أنفسنا، وعن بلاد المسلمين، إنك قريب سميع مجيب الدعاء.
ها نحن في هذه الأيام نرى إرهاصات إرادتك، ونفحات كلماتك، ونتوقع في أيامنا القائمة أن تكشف عنا الغمة، وأن تدخلنا في الأمن والسلام والسكينة، فتجعل منا لك عبادا وللرسول أُمة.
إنا نتعجلها في هذه الأيام، فقد ضاقت بنا الأرض بما رحبت، ونفوسنا كادت أن تيأس من رحمتك، وإنا لنخشى على أنفسنا من يأسنا من رحمتك، حتى لا نكون من الظالمين، وحتى لا نكون من الخاسرين.
ها هو روح قدسك يسفر، وفي سفور يعمل، ومنه ما يئسنا في أمسنا، وعنه ما تخلفنا في يومنا. ونطمع ألا نتخلف عنه في غدنا، ونسألك أن يكون في دوام لنا، وأن تكون في دوام له عندنا، حتى نعلـو ونتعالى فينا بحقائقنا، ونعرج فينا إليك، لأمرك بنا، برحمتك لنا، فنستقبل من فيضك مزيدا وجديدا، ومن نورك ورحمتك فيضا مديدا، رحمة ورحمة، وجديدا وجديدا، حتى نعلم أنه ما من كمال عرفنا، إلا وينتظرنا منك ما هو أكمل، مما نرجو ونأمل.
اللهم به فارحمنا، وبه فحققنا، وبه فتولَنا، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، ضالين ويقظين، آمين ومتابعين. لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
اللهم به فارحمنا يا أرحم الراحمين وتولنا يا أكرم الأكرمين.
أضواء على الطريق
من هدي السيد الروح المرشد، المعروف للجماعة في إحدى دوائر الجمعية الإسلامية الروحية، دائرة الكويت، وساطة الأستاذ/ محمود الحوراني وإشراف الأستاذ/ أسامة منير…
(يـا سادة… ما أتينا إليكم إلا راجين الخير لكم… ما جئنا لنسليكـم أو لنضيع وقتنا معكم عبثا. إننا لم نتواجد بينكم إلا لإزالة ما يحجب عن أعينكم أنوار الحقيقة فيكم، وعندما تزال هذه الحجب عنكم، تحصل لكم الهداية فتسيرون على هدي من أنوارها الحقيقية.
ما جئنا لنلقي سلاما فقط. بل جئنا لنشعلها حربا ضارية. نشعلها حربا ضارية مع نفوسكم، هي في مخاصمتكم. وأخذنا على عاتقنـا أن نمدكم بالسلاح، وعليكم إشعال الحرب معها. وهذا من عملكم، وليس من عملنا، فإن القسوة تتنافى وتعاليمنا الروحية. لكنا نريدكم قساة على أنفسكم، رحماء بينكم.
إني لأرى نفوسكم مملوءة بعالم الحيوان الذي يسيطر على أفكاركم، وكل منها يتنازع السيطرة عليكم. كل منها تتناوب السيطرة على أفكاركم، وتسيير أموركم حسب غباوتها، فأخذت منكم أداة لها، وأخذت من أجسادكم هياكل لتواجدها.
وإذا كنتم هنا قد بلغتم قسطا من الحكمة، فاحذروا أنفسكم أن تخدعكم، إذا نظرتم لمن دونكم إعزازا بما صرتم إليه، أن تنحدر بكم إلى موضعهم منكم، يوم يرتفعون هم في حينهم إلى موضعكم. فالكل في الطريق إلى اللـه يتطلعون إلى الله الأكبر، ويفكرون في الله الأكمل، وينظرون إلى الله الأقدس).
مصادر التوثيق والتحقيق
استلهاما من الحديث الشريف: “تَعِسَ عبدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وإذَا شِيكَ فلا انْتَقَشَ.” صحيح البخاري. ↩︎
من حديث أخرجه البخاري ومسلم عن لحظات انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى، فجاء له ملك الموت وقال: السلام عليك، يا رسول الله أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله فقال: النبي صلى الله عليه وسلم، بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى…" ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
سورة هود - ٥٦ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن فهم معناها ومغزاها من السياق. ↩︎
حديث شريف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِىَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهورًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ). سنن الترمذي، ومسلم باختلاف يسير. كما أخرج البخاري بعضا منه في أحاديث أخرى. ↩︎
حديث شريف: “أنا أبو القاسم، الله يعطي، وأنا أقسم”. أخرجه البخاري. ↩︎
سورة النجم - ٤ ↩︎
سورة القمر - ٩ ↩︎
سورة القلم - ٢ ↩︎
بيت شعر للسيد أحمد البدوي: مجانين إلا أن سر جنونهم * * * عزيز على أبوابه يسجد العقل. ↩︎
حديث شريف: “إن الله أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة.” أخرجه ابن ماجه. ↩︎
سورة البقرة - ٣٠ ↩︎
سورة الذاريات - ٤٧ ↩︎
سورة يس - ٨١ ↩︎
سورة غافر - ٥٧ ↩︎
سورة الأنبياء - ١٠٤ ↩︎
حديث شريف أخرجه مسلم. ↩︎
حديث شريف أخرجه أحمد في مسنده، والبيهقي. ↩︎
في إشارةِ للحديث الشريف “إنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا.” أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
حديث شريف: “إن الزمان قد اسـتدار كهيئته يوم خلق الله السـموات والأرض.” أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود. ↩︎
سورة الإنسان - ٢٠ ↩︎
سورة القمر - ٥٥ ↩︎
حديث شريف: “لو كانت الدُّنيا تعدِل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء.” أخرجه الترمذي، واللفظ له، وأخرجه ابن ماجة مطولا باختلاف يسير. ↩︎
سورة الإنسان - ٣ ↩︎