(٨)
كلمة الله
تردها السماء فخورة
وتستقبلها الأرض مسرورة
٥ ربيع الأول ١٣٨٣ هـ - ٢٦ يوليو ١٩٦٣ م
بالله لنا وباسمه لعوننا نؤمن. وبه وبكلماته بنعمته نتحدث، ولآلائه نبين.
إن رجلا منا نحن منه، تواجد بيننا في قديم وأقدم، وما زال بكوثره بيننا يتواجد ما به تواجدناه. أوتي كتابه بيمينه فقال هاؤُمُ اقرأوا كتابي، وعلمت نفسه ما قدمت، وأدركت نفسه ما أخرت، فقال أدبني ربي فأحسن تأديبي. رآه مغفورا ذنبه، مرضيا فعله، موهوبا روحه، مرضيا متابعه، موفقا مجيبه وسامعه، مغفورا مأجورا من بعث به فقال اتبعوني يحببكم الله. أنا رحمة مُهداة، علم من أمره ما كان، واستقام في أمره لما يكون، وكشف بكيانه لما هو كائن. أوتي لنفسه من كل شيء سببا فأتبع سببا، فشهد شروق الحياة على أرضه لعمله بيومه، وأدرك غروب شمسه عن أرض ذاته بليله لسكينته، فقال (ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله إلا ونهيتكم عنه)[١]،(هذا الدين القيم أوغل فيه برفق)[٢].
قام الزمن وقطعه وعلاه، وامتلك المكان وكانه وأحاطه، فعادت الحياة لشروقها في دورتها لنمو ذاته، كما عادت شمسه لغروبها في دورتها لدوام سكينته في دورات أرضه بأعلامه لذواته بصفات نفسه في سموات معانيه…
فحيا ومات، ومات وحيا، حيا من موت، ومات من حياة. ثم مات من موت، وحيا من حياة بتكاثره لنوعه لدوام قيامه في قائمه، ودوام معناه لمعانيه.
قام بين عالمي الحياة والموت وفي عالم اجتماعهما رسولا ومعلما في مظهره بهما، وهو الحي الدائم بجوهره في مخبره لهما، والقيوم بقائمه من قديمه على ما يتجدد له بمعناه في تكاثره لقائمه بانشقاقه عنه.
يقوم له بسابقه قيوما، حاضره له لحيه قائما، ما بين الغيب والشهادة لأناه متزاوجا، ولما بين السماء والأرض أزواجا، ظاهر عالميه وفيهما وخارجهما. بعينه وغيبه فيهما وبينهما يتردد، وعنهما لنفسه منفردة لمعناها بمعناها يتعدد. كلمة للمعروف تمت، ورجلا لله سُوِي برجال أزله حقائق، قام شهيدا ورسولا وأمينا على رجال أبده عوالم.
كان في حركته وهجرته بين السماء والأرض وبين الأرض والسماء بين أنصاره وقاليه، وأعدائه ومحبيه، ترده السماء فخورة بأحمدها، وتستقبله الأرض مسرورة بمحمدها، ويترك الأرض شوقا إلى قديمه من سمائه حيث إخوانه وأبنائه مذكورا محمودا.
يلبي نداء الأرض مسرعا بأب سريع لنجدة إخوان وأبناء، في ثياب أنصار وأخلاء تواجدوا بين من غمرهم طغيان جهلهم بوصف قالين وأعداء لمن هم لهم أولياء. أما هو فلا يعرف في الوجود له عدوا، ولا يعرف في الكائنات الحية له مخاصما، ولا يعرف للظلام غلبة، ولا يعرف للنور عن الوجود ازورار.
عَرف الأعلى فحمده واستعانه، وسهر به في مرضاته على الأدنى من نفسه لقومه ومن نفسه لمعناه، فقومه وأقامه شهودا للأعلى في الأدنى بوحدانيته، وإرضاءً للأعلى في الأدنى في واسع رحمته، وطلبا للأعلى في الأدنى في معراج طاعته.
اتجه إلى قبلته من قلبه على ما وجه، فما انعكس في نفسه لينظر، إلا نظر أنه مُتَابِعٌ لمُتابَع، حتى إذا ما اتُّبِع ممن يتبع فما وجد إلا أنه اتبِع من مُتابِع شهد فيه قيام وإرادة من تَابع.
لا يعرف لنفسه إلا أنها دون الوجود بكلياته، عبدا للموجود في عين وجوده، ربا راعيا له من إلهه من الله الذي أيده بروح منه تلازم ذاته ومعناه هبة له من الله، وأخا له بمعناه موحدا معه لله، خاللـه روحا وذاتا داخلا في حصن وحدانيته به معه، مشاهدا معه لا إلـه إلا هو، بلا إلـه إلا الله…
مؤمنا به خلة حق في نفسه لنفسه، ولما هو من حوله، يراه به كلما رآه بأكبر من نفسه من نفس هي له، وأكبر من الأكبر من حوله بأمر منه هو له رفيقا ورفاقا أعلى إلى الأقدس فالأقدس إلى عظمة ذات معروفه لا تدرك، قياما به وبمعانيه وبروحه لمبانيه إلى الأعظم فالأعظم إلى لا نهائيه لا يحاط به.
رجل من الناس برز بين الناس للناس من أنفسهم، يحمد الأعلى ويحمده، ويُحمَد من الأدنى فيحمده، ويتحمد بمزيد فيه لصفة الحمد له، حامدا أعلاه بأحمده، حامدا بأسفله لمحموده…
هو معنى الحمد وعين الحمد والحامد والمحمود، فكان بحمد الله محمدا، فقام مثلا لمن يحمد الله، وقام مثلا لمن يُحمَد من الله، فجعله الله مثلا لحمد الله بمظهريه من الحامد والمحمود…
فقال به الله {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له [العبد] عوجا، قيما [العبد]…}[٣]، فكان مثال كتاب حمد الله وعين حمد الله، وقائم محمود الله، وقد أُنزل على نفسه حمد الله… كتاب الله… وعِلم الله… ونبأ الله… وهدي الله… وقائم الله… ونور الله… وحق الله… فكان بما كان وبما يكون وبما هو كائن (عبد الله)…
وكان به عبد الله، حق الله. وكان العبد بمعناه داني حق الله، وعين الحق لله. كان بمعناه ظاهر الله وجها لغيب الله، فكان به حق الشهادة، هو عين حق الغيب، فكان به العبد هو عين الرب ووجهه، وكان الرب هو عين العبد وحقه. فلا عبد ولا رب يوم يتوحد الله بحقه برضوانه مع خلقه بعنوانه، رضي الله عنهم ورضوا عنه، يحبهم ويحبونه، يرتضيهم ويرتضونه، عرفوه بغيب معانيهم لمبانيهم ربا راعيا، وسيدا مطاعا، وكبيرا محيطا لمن لا يحاط به، فيمن لا يدرك بإحاطة.
سعد الناس برسالته إذ يرتضيهم الحق لنفسه على ما ارتضاه، وقد عرفوه بمن عرفوه رسولا عين وجهه وعين نفسه لمعناه في مشروع الخلق الأبدي لمظاهر الحياة، يرتضيهم لنفسه في أبدي وجودهم لأبدي وجوده في عين موجوده، وعين ظهوره، كما هو صمدي فعله في أزلي سنته وأزلي قيامه.
يرتضيهم لوجوده عين أسمائه وصفاته، علَّمهم في علمهم عنهم الأسماء كلها داناهم حتى لهُم، وقاموه وجوها وحقائق وعبادا له حتى لهو. ما عرفه غيرهم، وما عُرف لطالب من أنفسهم إلا عن طريقهم بهم عبادا له، وحقائق ظهوره لبواطن أموره.
بالناس للناس قامت به رسالتهم لفطرتهم، وهي صادرة منهم رسلا من أنفسهم. وبالناس للناس قامت على الخلق قيامة الحق وهي قيامتهم في قيامهم بعباده منهم بينهم. بهم قاربت الناس حقيقته فحققتهم وهم حقيقته ما تواصوا بحق فيه قام بينهم. وبهم دانت الناس دينونة الحق فدانتهم، وهم دينونته ما تكشف لهم أمرهم. فهم ما بين فتنته بحسابه وساعته في فطرتهم مؤجلة عندهم بوهمهم، أو لنعيمه بوصلته وقيامته في فطرتهم معجلة لهم بتقواهم، فهم في واقع أمرهم في عذاب بوهم خشية قطيعته وجفوته، أو صلاح بال برسوله ورسالته بقيام بعثه ووصلته.
من داناه بخلقه حقا داناه بحقه خلقا. ومن داناه أو واناه فارق معناه إلى معنى من داناه بمظهره وجوهره. ومن داناه من شقي أناه بعثه بمعناه لأناه وجها لمعناه. وما داناه من داناه إلا برضائه به قد وافاه، رضي عنهم ورضوا عنه، رضاء برضاء، وحب بحب، وقرب بقرب، (من جاءني مشيا جئته هرولة، ومن تقدم إلى ذراعا تقدمت إليه باعا)[٤]. {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[٥].
قامت رسالة الله بتردد كلمات الله التامة يتبعها منها كلمات عنها بين الغيب والشهادة. هي ظهور عبده يوم يتواجد من الناس رجلا من أنفسهم ليبرز الناس أنهم جميعا لله، ويبرز هو للناس جميعا رحمة الله لهم، وعناية الله بهم، ووجه الله إليهم، والحق من الله بينهم.
إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى مِعاد… لرادك إلى عودة بظهور يا من هو أحياء القبور، ويا من هو أحياء المنابر، ويا من هو أحياء الكراسي تتسع للسموات والأرض… ويا من هو أحياء العروش تغيب في أرجائها عوالم الوجود… يا من به عرف الغيب… يا من به تواجد الوجود ظاهرا من الموجد… يا من هو روح الوجود حيا في مشهود الحياة ذاتا… يا قبضة نور الله للسموات والأرض… يا ساحة الحياة لأهل السموات والأرض… يا حوض الحياة للراوين… يا قيوم نعمة الحياة للمتقين، أنفق من كنوز الحياة لا تنفد أو أمسك بغير حساب.
يا محل الرحمة المهداة بروح قدس الله مولاك ومولاه روحا للأرواح، وشبحا للأشباح، ومعنى للمعاني…
يا أيها الرحمة المهداة لعوالم الحياة بروح قدس الله لمعناك ظاهر معناه، أنت في دوام هدية الله لمن صدق في طلب الله… وأنت الحق لله لمن عرف الحق من الله، ولمن تحقق بالله… ولمن سلك طريق الله، ولمن سار في الواسع العليم من الله.
أنت رحمة الله لطالبي وجه الله، وجوها لله لوجه لله. يا وجه الله أنت وجه لوجه لله لمن طلب رحمة الله حتى يعرف بك وجه الله ورحمة الله لمعناه وعبده لمبناه.
يا حق الله… أنت حق لمن طلب بك حق الله من خلق الله ليكون بك حق الله وخلق الله لخلائق الله وحقائق الله.
يا خلق الله… أنت حق لمن طلب الحق من الله من خلق الله، يوم تكنه ليكونك حتى يعرف معنى الحق في معرفة نفسه، وكيف يعرف الله بغير الله! صلِ لربك وانحر حتى لا يبقى في عالم الفناء إلا وجه ربك وعين أمرك، فيفنى الفناء ويبقى البقاء لوجوه الله لوجه الله.
يا علم وحدانية الله… هلا توحدت مع من طلب وحدانية الله، فتكنه ليكونك، فتكونا واحدا لتكونوه أحدا لله من آحاد الله في أحدية الله.
من طلب الله، فسعى إلى وجهه رسولا من ربه من الله، قام ربا للناس أو ربا للعالمين، وعبدا لله بأمر الله، أو بأمر ربه من الله، كان الطالب والرسول المطلوب والرب المحقق للطلب، ومحل الأمر الأعلى بتحقيق الطلب وتحقيق الطالب في وحدانية الحق الواحد، في أحدية لله من آحاد الله لأحدية وجوده في مطلقه.
هذه هي أقانيم الفطرة للحق الواحد الأحد للإنسان الكامل في الله. هذا هو ثالوث الحقائق المتوحدة بالإسلام للأحد الواحد من الله، يوم يطلب طالب المعرفة عن الله فيشهده بوجهه إليه عبدا وخلقا لله يعتقده في الناس وينشده من بينهم فيأتيه رسول الله، عبدا وحقا من الله يعنون ربه ومرسله في الله…
ليتوحده فيقومه، يوم ينحره فيبعثه، فيتواجده، على ما أصبح من ربه وقد قتل باطله، وبعث به بحقه من ربه من الله عينا ووجها لربه، وقياما لقائم ربه، في أحدية حق الله الواسع العليم.
إن الله لا تدرك ذاته بإحاطة، ولا تُعلم بمشاركة، ولكن يُعلم عنها بفقدان معنى الغير لها، في إدراك معنى النفس الدنيا أوجدتها النفس العليا لنفسها لتصنع بيدها وعلى عينها.
لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء. وشاء أن يكون معروفا لعبده على ما هو معروف لنفسه. وشاء أن يكون معروفا لحقه على ما هو معروف لحقائقه، وشاء أن يكون معروفا لإنسان قيامه، بإنسان إعلامه، في إنسان علمه. إنسان لإنسان بإنسان، في أحدية لإنسان حق من حقائق إنسانيته.
هذه هي أقانيم الإسلام، وثالوث الإسلام، ووحدانية الإسلام، يوم نتدبر في معارف وحدانية الله لإدراك العلم عنه في إدراك قائمه في معارج قيامه، بعين إنسانه خلقا وحقا، ورسولا، وعبدا، وإنسانا من عالم الرشاد، ظهر به حق الإنسان لخلق الإنسان.
بمحمد عرفنا المحمدية حقا يرثه الناس جميعا لحقيقة بشريتهم، يوم يتابعون رسوله محمدا الذي جاءهم بالرحمة مهداة، والذي أرسل من حضرة الرحمة أحواض حياة رحمة للعالمين، بدءا من هياكلها بالناس في طورهم البشري من حقها الأزلي إلى قيامها الأبدي.
فكان بذلك محمد ذاتا تتكاثر… ومحمد نفسا تتبعض… ومحمد نورا ينتشر… ومحمد أرضا تتقطع… ومحمد ظلاما ينقشع… ومحمد روحا ينبعث… ومحمد معارج وسموات بأيد تتسع… ومحمد جماع كلمات تتجدد… ومحمد كتاب آيات يتعدد، وحضرة أسماء وصفات تظهر وتتكنز قدوة وأسوة للعالمين، وإماما للمتقين، وعينا للموحدين.
وكان بذلك محمد خلقا… ومحمد حقا… ومحمد مسكينا مسودا… ومحمد راعيا غنيا آمرا موجودا… ومحمد إنسانا مشهودا… ومحمد إنسان غيب لا يدرك، ما عرفه غير ربه كتاب علم، يقرأ ويشهد لمن أخذ كتابه بيمينه من عمله بذات قُبلت وغفرت.
محمد حي دائما أبدا في النفس، معلوم لا ينكر في الحس، بالحي القيوم عند الأحياء في الحي القيوم.
محمد عين الحياة وحوضها، وماء الحياة وبحرها. الحي المحيي. القيوم بالحي القيوم، ربا لا يدين أبدا، وراعيا لا يغفل أبدا، وساهرا لا يغمض له جفن أبدا، (نحن معاشر الأنبياء تنام عيوننا، وقلوبنا لا تنام)[٦]، (أنا حي في قبري)[٧]، أنا حي معكم دائما، (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم)[٨]، أنا لا ينقطع عملي (تعرض علي أعمالكم فإن وجدت خيرا حمدت الله وإن وجدت شرا استغفرت لكم)[٩]، (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)[١٠]، (ولكل منكم شفاعة)[١١]، يوم تؤمنون بالله في متابعتي فتكونون عبادا لله في مصالحتي، فتكونون شفعاء للناس في قيامتي بقيامتكم، قيامة لله الحي القيوم الدائم الصامد، يتواصل وجودكم بالحياة ولا ينقطع عملكم في الوجود للحياة.
يتردد محمد بين السماء والأرض، رسولا من أنفسنا من القديم إلى القائم ومن القائم إلى القادم، يقوم معارجه، لذات عروجه، بقائم معراجه، عبدا لرب، وذاتا لروح، وروحا لقدس، رحمة للسماوات والأرض وأهلها بعلماء أمته من أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (علماء أمتي كأنبياء بني إسـرائيل)[١٢]، (الخير فـيَّ وفي أُمتي إلى يوم القيامة)[١٣]. (لا تزال طائفة من أُمتي قائمون بالحق لا يضرهم من خالفهم إلى أن تقوم الساعة)[١٤]. به تقوم أمة خير في تجدد لا ينقطع تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}[١٥]
قامت به رسالة الفطرة دائمة رسولا من أنفسهم {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}[١٦]، أو رسالة اللهم أو رسالة الله لا ينقطع فعلها، ولا يتوقف عملها، ولا يغيب عن الأرض وجودها، ولا يتعطل عن طالب لها ساع إليها ظهورها، {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}[١٧]، {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[١٨].
يقوم ويتقلب في الساجدين ليتلو كتابه على مكث، وليبين لهم، وليرتل في الله جمعهم، فيعلي صادقهم، ويُنَزّل بكاذبهم ومنافقهم، ويأخذ بيد حائرهم، ويورد الماء عطشهم وصاديهم، ويُدخل النار من تصلحه النار، ويُحرم النار من هو أولى بالبوار، فيجعله وقودا لها، ليس له فيها قعود، وليس له تواجد بها فوجود، لشاهد ومشهود.
محمد عبد الله إمام الناس في مسرى الناس لأطوارهم في ظلمات التواجد للوجود، وشجرة النور لمنارات الطريق للحياة، هو جماع الهدى وجامع الهداة، وجماع الرسالة وجامع النبوة، وجماع الكتاب وأم الكتب.
إذا جاءكم رسول مصدق لما معكم، ولما بين أيديكم من تنزيل من كتب، لتؤمنن به، ولتصدقنه، ولتنصرنه، قالوا أقررنا قال اشهدوا وأنا معكم من الشاهدين. وأقيموا الدين ولا تفرقوا فيه، وأعلنوا أن الأمر كله لله، هو بهديكم اقتدَى، ربه يراكم وجوها له وهو جماع وجهه فبهديه اقتدوه، يتم الله نعمته عليكم كلمات له تتم به، تمت في الله بكلمة ربه قامها وجها له.
فقال الرسول لهم مبعوثين في أمته (فليعلم الحاضر منكم الغائب)[١٩]، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. فدائرة العلم لا يعرف لها نقطة بدء ولا نقطة انتهاء. اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد… فدائرة الحق ودائرة الخلق لا يعرف لهما نقطة بدء إلا بالإنسان، ولا يعرف لهما نقطة انتهاء إلا عند الإنسان. وعند محمد الإنسان انتهى البدء بالعنوان بعثا له بالحق للعيان، ومنه بدأ الخلق بالعنوان لقادم حق للعيان. (آدم أبو روحانيتي وابن جسمانيتي)[٢٠].
إن الناس لا يعرفون الله إلا يوم يقومونه بوحدانيته مع من قاموا بوحدانيته طبقا فوق طبق، وطبقا بعد طبق بلا بدء. لا يفرطون في أمرهم منه هو لهم بهم بلا انتهاء. أوجدهم بنفسه لنفسه ليصنعهم بيده وعلى عينه، فيدخلهم في حصن لا إلـه إلا الله، ليكونوا بحقهم لهم فيه وجوها لله يلقونه في أنفسهم، ويعرفونهم فيعرفوه.
إن الله لا يُعرف إلا في وحدانية الله، وما بقي إنسان في قائم شرك به إلا عطل شركه معرفته لقيام وحدانيته، {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}[٢١]، وهو القائم على كل نفس بما كسبت من أمره بها.
إن الله لا يحب المتكبرين، ولا الطغاة، فمن طلب أن يدرك وحدانية الله فعليه أن يدرك - ومن تلقاء نفسه - أن وحدانية الله أدركها من هو مثله من الناس من قبله، وأن ذلك كان حتما على الوجود، وحتما على الله الصمد في معناه، الثابت في فعله، على ما كان وعلى ما يكون فلنسأل به خبيرا هو{الرحمن فاسأل به خبيرا}[٢٢].
وحتمية ذلك عند مدركه تقتضيه أن يطلب ليعرف رجلا عرف وحدانية الله، وقام وحدانية الله. وفي معرفة ذلك وحتميته يعرف رسول الله، وحتمية قائمه ودائمه في قيام الناس، عبادا للرحمن يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. وندرك لهم قول المعلم الأكبر تعالى فيه جده، {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}[٢٣] وقوله {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٢٤].
إذا لم يدرك الناس ذلك بفطرتهم فليسوا أهلا في حاضر جبلتهم لوعي يُهدَى إليهم، أو لرحمة تُهدَى من الله لهم. {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه}[٢٥]، {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا}[٢٦]، وفى آذانهم وقرا، فمعرفة الإنسان عن ربه إنما هي في معرفة ما فيه من معاني العبد والرب له في الواسع العليم.
بمحمد عرفنا أن رسالة الله ما هي إلا ما كان من قبله، {إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى}[٢٧]، وما هي إلا ما يبين الله من بعده، يقوم ويتقلب في الساجدين ليتلو كتابه على مكث وليبين لهم بعترته في قيام على عين بصيرته {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٢٨]، وما هي في قيامه إلا بلاغ وإنذار وجماع لحكمة وزكاة، فطرة القيام بين سائس ومسوس، (الخير فـيَّ وفي أُمتي إلى يوم القيامة)[٢٩]، (مثل أهل بيتي فيكم كسـفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك)[٣٠]، عرفناها حلقات متصلة لا تتبعض، لا بدء لها ولا انتهاء ممن لا بدء له ولا انتهاء، إلى من لا بدء لهم ولا انتهاء من الخلق، بمن لا بدء لهم ولا انتهاء من الحق، بكلماته تبدأ إلى تمام وتتم إلى بعث لحق بكمال، وتبعث ببيان كمالها بأطوارها في بدء لمثالها في بدئها، وهكذا دواليك بلا انتهاء كما كان من قائم أمرها بلا ابتداء.
وعرفنا أنه بمعاني الحق له كان هناك قبل له في قبله، فقد كان قائما بقبل في كل قبل له. وعرفنا أن هناك من بعده بعد له، فما كان هناك بعد له إلا وله بعد له بقيامه بكل معناه لعين معناه، فقد كان في بعده قائما فيه ببعد له.
وعرفنا أنه في قائمه كلما قام، قام بقبله الذي لم يدرك، وببعده الذي لم يُحصَل عليه. فلا يَحصل حاصل على وعي صادق في الله إلا في متابعته بقائمه في قيامه في قيام المحصل لقيامه.
وكذلك يكون الأمر لأهل الأمر من بعده كما كان من قبله، فما حصل مُحصِل في قديم لما قامه رسول الله في قائمه، إلا بقيامه عين قيامه، في قديم قائمه، يوم قام له في القديم قائم، باسم الله ورسولا له.
وإن ذلك على ما كان هو ما يكون بعد من عرفنا ذاتا، تحمدت وحُمدت، وحَمَدت، فكانت الحمد لله، ما كان من بعدها إلا ما كان من قبلها وبعين ما هي فيما قامت به.
بمحمد عُرف الله أحد، وبه عرف الله الصمد، وبه عرف أن الله هو اسم للأقدس من الحق لحقائق الإنسان اسم لمن لم يلد، ومن لم يولد، ومن لم يكن له كفوا أحد من الإنسان من إنسانية الحق. قديم وجد لم يتخذ صاحبة ولا ولد لجديده ولم يصدر عنهما في قديمه، شهيدا على الشهداء به عرفت شهادة الله، قائما على القيمة بهم عُرف قائم الله لخلق الله. بهم عرف الخلق معنى الخالق في نور الله بنور الله، بفعل النور في فعله وفعل متابعيه في حقـه وحقيقته، {والله خلقكم وما تعملون}[٣١]. به نُزِّه الله وقُدِّر الله. وبهم دام التنزيه والتقدير للحق عن الخلق. فبمحمد خلقا شُرف الخلق في الله، وبمحمد حقا قامت حقائق الله، وبمحمد حقيقة جامعة لحقائق الله كُبِّر وقُدِّر الله حق قدره، وتنزهت قدرة الله عن المشاركة بقادر يُنسَب في قدرة لغير قدرة الله، الذي قَدَّر فهدى، والذي أخرج المرعى، فجعله غُثاءً أحوى. ما ظهر في شيء مثل ظهوره في الإنسان بالإنسان للإنسان في أي صورة ما شاء ركبه.
بمحمد سَبَّح الناس ربهم العظيم… وبمحمد عرف الناس اسم ربهم الأعلى… وبمحمد أدرك الناس أن الحقيقة لا اسم لها، ولا رسم لها، ولا كسم لها، وأن الحقيقة ما اتصفت يوم اتصفت إلا بصفات الإنسان، وما برزت إذ برزت في غيب أو شهادة إلا بالإنسان. بمحمد شُرِّف الإنسان، وظهر حق الإنسان بالإنسان للإنسان.
أظهره على الدين كله، وأظهر به من أظهر، على ما أظهر من الدين، وجعله الدين كله، وبه يُظهِر الدين دين الفطرة على الدين كله. فهو دين الفطرة، ودين السلام، ودين الإسلام.
به كان الإسلام عَلم وعِلْم، وطريق، ودين، ووجود، وملك وممالك، وسلطان ودولة.
المَلِك فيه، من ملك نفســــه.
والصادق فيه، من صَدَق نفســه.
والعالِم فيه، من عَلِم نفســــه.
والدين فيه، من أدان نفســــه.
والطريق فيه، من قوم نفســـه.
والحق فيه، من حقق نفســــه.
والعبد فيه، من عبَّد نفســـــه.
والرب فيه، من رَبَّ نفســــه.
والإله فيه، من أنكر نفســـــه.
به قامت لا إلـه إلا الله وجود جامع شامل متواصل.
وبه ظهر الله أكبر، له الملك، وله الحمد.
لا إلـه إلا الله، محمد رسول الله
اللهم يا من خلقتنا لا إلـه إلا الله، وأقمتنا لا إلـه إلا الله، وحققتنا لا إلـه إلا الله، وأسعدتنا لا إلـه إلا الله، وعرجت بنا لا إلـه إلا الله… اللهم حققنا وأيقنا أنه لا إلـه إلا الله… اللهم يا من أكرمتنا محمدا رسول الله، وأهديتنا محمدا رسول الله، وأعلمتنا محمدا رسول الله، وسلكتنا محمدا رسول الله… اللهم ألحقنا بمحمد رسول الله، وحققنا بمحمد رسول الله، وأقمنا فيه محمدا رسول الله، وأقمنا به محمدا رسول الله. اللهم اغفر ذنوبنا حكاما ومحكومين، وتولَ أمرنا روادا ومرودين. اللهم يسر أمرنا سادة ومسودين، ملوكا ومملوكين، حكاما ومحكومين، ووفقنا وسدد خطانا، واجعل من الدنيا مزرعتنا لأخرانا، وهيئ لنا أسباب الخير لمعنانا، بالخير لمعنانا في معناك، لا إلـه إلا أنت، أنت مولانا لا شريك لك ومحمد عبدك ورسولك، ونحن لكما ونحن بكما في السعادة والخير والرحمة والدين. لا إلـه إلا الله محمد رسول الله.
أضواء على الطريق
من حديث للسيد الروح المرشد (سلفربرش) به يكشف للإنسانية البشرية عن كلمات الله بها لها في دوام، وعن روابطها بالروح الأعظم وما تتلقى منه في محنتها من التجارب، وعن سر غياب وعودة الروح للإرشاد وهو ما انتظرته الأجيال السابقة أن يكون في عصرها. قال:
(أنتم يا من تمسكون بميزان العدالة على مر الأيام، منهمكين غالبا في حادث معين بدون مبرر لأنه يتراءى لكم أنه الأهم، قد تتبدى لكم أحيانا وجهات نظر مختلفة. تذكروا أن الروح الأعظم يحكم العالم وقوانينه دعائم لكل ما في الكون العظيم. الروح الأعظم هو ملك كل الملوك، إرادته نافذة، ولو بدا أن المخلوقات التي خلقها ورعاها بألوهيته كانوا له عاصين.
لا تظنوا أننا غير مفعمين بالأسف على البؤس والقنوط اللذين يملآن عالمكم. إننا نكون حقا أُناسا سطحيين إن لم نتحرك بما يحدث عندكم، ولكننا نرى النواميس الأبدية من خلف المناظر المتغيرة للحياة اليومية في عالمكم. اتخذوا من هذه المعرفة شجاعة، وتلقوا منها الإلهام والقوة لتستمروا عاملين على اكتشاف كل تلك الحقائق التي حلمت بها أجيال الرجال والنساء ذوي النوايا الطيبة، الذين كدحوا وكدوا، الذين سلموا لكم شعلة الحرية لتشعلوها ثانية من جذوة جديدة.
كنت أفضل البقاء بينكم لأشارككم مشاكل حياتكم اليومية بقيودها التافهة ومتاعبها التي تسببها الحروب التي تفقدكم اتزانكم العقلي والروحي. فأنا إن غبت عنكم لبعض الوقت فإني لا أبحث في هذه المرة عن مباهج السماوات الداخلية، ولو أن البقاء في ذبذباتكم الأرضية ممل لا يمازج النفس المدركة للمفاتن التي في مقدورها أن تتذوقها، وإنما أذهب فقط لأني أشعر بحاجتي إلى قوة أكبر حتى أستطيع العودة لكم لعلي أقدم لكم خدمة أكبر).
(سلفربرش)
مصادر التوثيق والتحقيق
حديث شريف: “إنَّهُ ليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى الجنةِ إلَّا قد أَمَرْتُكُمْ بهِ، وليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى النارِ إِلَّا قد نَهَيْتُكُمْ عنهُ، إِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ نَفَثَ في رَوْعِي: أنَّ نَفْسًا لا تَمُوتُ حتى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَها، فَاتَّقُوا اللهَ وأَجْمِلوا في الطَلَبِ، ولا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللهِ، فإنَّ اللهَ لا يُدْرَكُ ما عندَهُ إِلَّا بِطَاعَتِه.” أخرجه الحاكم والبيهقي. ↩︎
حديث شريف: “إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، فإن المنبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى.” أخرجه البزار والحاكم، وكذلك البيهقي باختلاف يسير. وأخرجه أحمد " إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق". ↩︎
سورة الكهف – ١، ٢ ↩︎
حديث قدسي: “أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وإن تقرب إليّ بشبر تقربت إليه ذراعاً وإن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً وإن أتاني يمشي أتيته هرولة”. أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وابن ماجة. ↩︎
سورة الرعد -١١ ↩︎
حديث شريف: “إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا.” أخرجه البخاري. ↩︎
حديث شريف يتردد في أدبيات التصوف، يتوافق مع الحديث الشريف: “الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ”. أخرجه أبو يعلي والبزار. ↩︎
من الحديث الشريف: “حياتي خيرٌ لكم تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم ووفاتي خيرٌ لكم، تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما رأَيْتُ من خيرٍ حمِدْتُ اللهَ عليه، وما رأَيْتُ من شرٍّ استغفَرْتُ اللهَ لكم”. أخرجه النسائي والطبراني. ↩︎
من نفس الحديث الشريف أعلاه. ↩︎
حديث شريف أخرجه أبو داود، والترمذي، وأحمد. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن فهم معناها ومغزاها من السياق. ↩︎
حديث شريف يعتبره المحدثون أنه لا أصل له لكن معناه صحيح ويوافق الحديث الشريف “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.” أخرجه أبو داوود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد. والحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داوود والحاكم. ↩︎
حديث شريف تقول معظم كتب الأحاديث إنه لم يثبت عن الرسول ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
من الحديث الشريف: “لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الدِّينِ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم مَن خالفَهُم؛ إلَّا ما أصابَهُم مِن لأواءَ حتَّى يأتيَهُم أمرُ اللَّهِ وَهُم كذلِكَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وأينَ هُم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأَكْنافِ بيتِ المقدسِ”. أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. وعبارة “حتى تقوم الساعة”، من الحديث الشريف: “لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.” أخرجه الحاكم. ↩︎
سورة آل عمران - ١٠٤ ↩︎
سورة الفتح - ٢٩ ↩︎
سورة العنكبوت - ٦٩ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
حديث شريف: “إِنَّي أُحَدِّثُكمُ الحديثَ، فلْيُحَدِّثِ الحاضرُ منكمُ الغائِبَ.” المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع. كذلك جاء في الصَّحيحَيْنِ مِن حَديثِ أبي بَكرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: “فلْيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعى مِن سامِعٍ” ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة النحل - ١٢٨ ↩︎
سورة الفرقان - ٥٩. ↩︎
سورة سبأ - ٤٦ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة الأنفال - ٢٤ ↩︎
سورة الإسراء- ٤٥ ↩︎
سورة الأعلى - ١٨:١٩ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
حديث شريف تقول معظم كتب الأحاديث إنه لم يثبت عن الرسول ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
حديث شريف: “مثل أهل بيتي مثل سـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.” أخرجه الحاكم في المستدرك. ↩︎
سورة الصافات - ٩٦ ↩︎