(١)
عالم الرشاد والمرشدون
إنسانية الحياة في لانهائي الإنسان
حديث الجمعة
٣ رجب ١٣٨٢ هـ - ٣٠ نوفمبر ١٩٦٢ م
باسـم الوجود المقدس
باسـم الذوات الأقــدس
باسـم الحيـاة للحي القيـوم
باسـم العـزة للعزيـز الحكيـم
باسـم الإنسـان الجليـل الكريـم
باسـم الذكـــر القديـــــم
باسـم الحــــق القويــــــم
باسـم الهـــــــدي الرحيـــم
باسـم القيــام الأعظـم للقيــام العظيـم
باسـم الله الرحمن الرحيم نعوذ ونلوذ، ونسـتغفر، ونشـكر.
{إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسـنون}[١]، من عباده وحقائقه لهم وبهم يرحم، ولهم وبهم يَشـهد ويُشـهد، ولهـم وبهم يميت ويحيي، وعليهم وبهم على الناس يقوم، قائما على كل نفس بما كسـبت ومن وراء كل نفس محيط. لا يظلم الله الناس شـيئا ولا يظلمونه شـيئا ولكن الناس أنفسـهم يظلمون. لكل نفس ما كسـبت وعليها ما اكتسـبت. من اهتدى فإنما يهتدي لنفسـه، ومن ضل فإنما يضل عليها. هداه السـبيل إما شـاكرا وإما كفورا. غنيا عن العالمين لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية. ذلكم الله في معنى الرب على الناس نزلة وأخرى للحق رسـولا من أنفسـهم، يوم أنهم للحق يشـهدون، وبه يؤمنون، وله يقومون، وبالسـجود يتقلبون، فإليه وجها له ينقلبون. كل من عليها فان ويبقي من صار وجهه.
إن الناس بمؤمنيهم وجاحديهم واحدية وأحدية بظاهرهم وباطنهم لإنسـان واحد أحد، هو بنفسـه لذاته ظاهر لباطن. وهذا الإنسـان الواحد مسـبوق وملحوق بعين معناه من إنسـان كامل بوصفه في ذاته لنفسـه من ظاهر وباطن، وهو مع سـابقه على ما هو مع لاحقه يقوم في اتصال يجعل منهما وحدة تكون لنفسـها بهما ظاهرا وباطنا، في حاضر الحيـاة في حضرتيهما بحاضرها، الظاهر في كل منهما لمفرداته. وبالشـق الآخر باطنه لنفسـه لحاضره بنفسـه، وهذا الأمر قائـم مع مسـبوق الإنسـان الكل وملحوقه على السـواء، قيامه مع مفرداته لبعضها البعض في وحدته.
ولا يوجد إنسـان كل مدرك لكليته وواحديته في ذاته ومعناه إلا وهو مسـبوق وملحوق بعين ذاتـه ومعناه في وحدانية معه. فإذا انتشـرت صلته بالوحدانية مع مفردات السـبق واللحاق في تعادل بينهما قام القرآن أو القانون في قيام معناه بقيام الميزان فيه والاتزان له، وبذلك تقوم به وحدانية التثليث والتخميس والتسـبيع والتعديد إلى ما فوق ذلك من فوقه، وإلى ما تحت ذلك من تحتـه. وبالنظر إليه والارتباط به تقوم الوحدانية الخالية من التعديد إلى الحقيقة الواحدة للنفس في النفس وما ينتـج عنها، وفي الأكبر الذي تبحث عنه في معراج لا يتناهى للنفس في كسـبها، ولا يتناهى إلى الغاية تعاليا وتدانيا.
وهذا ما قامه محمد وبه فتح للبشـرية متابعته عليه سـواء من أهل السـبق أو اللحاق لقائمه في كل قيام له بذواته ومعانيه، وبذلك أصبح معلم الجنس وفرده وواحده. به يعرف ربه ويوصل وبهما يعرف الإلـه ويوصل، وبهم يعرف الله ويتحدث عنه وتقوم المعاملة معه، ويقدر حق قدره. وبذلك تعرف النفس البشـرية معاني الحق لها، ومعاني الباطل من أمرها بفعلها فتتخلى عن أغلفتها من عملها من الشـيطان وتسـفر بجوهرها بحقها من الرحمن.
فوصف السـبق واللحاق قائم لكل من كان كلا بنفسـه من ذاته ومعناه لا سـلطان للزمن عليه ولا اتجاه للزمن فيه ولا زمن له. الأزل والأبد يتجددان بدءا منه وينتهيان عنده وصفا له، ويأخذ أحدهما وصف الآخر حسـب وضع مفرداته فيه من كلي وحدته.
وهذا ما عنى من لفظ التبليغ {وخلقناكم أزواجا}[٢]، وهذا ما أشـار إليه الرسـول من أن الله ما ظهر في شـيء مثل ظهوره بالإنسـان قديما وقياما وأبدا. ولما كان الله ظاهرا أزلا وأبدا وقياما ولا يطرأ عليه التغيير كان الإنسـان فيه بوصفه من الأزل والأبد والقيام، وكان الإنسـان فيه ما صار إنسـانا لا يطرأ عليه التغيير سـواء في وصفه من الخلق أو في وصفه من الحق، ما اتصف بوصف الإنسـان في طور الخلق أو اتصف بوصف الذكر لصمد الخالق، ظاهرا لباطن فيه به، وباطنا لظاهر به فيه.
إن للإنسـان صمدية بوصف الخلق، كما أن له صمدية بوصف الذكر للخالق وهو في قيامه البشـري في طريقه إلى معنى الإنسـان له لم يصبغ بعد بأي وصف منهما، والأمر بيده بأمانة الله له وأمر الله له والله مجيبه لما يطلب بقدرته أودعها نفسـه يصبغه ويطبعه على ما يريد من أحدهما. لا يسـتوي أصحاب النار وأصحاب الجنـة، ولا يسـتوي الأعمى والبصير، ولا تسـتوي الظلمات ولا النور، ولا يسـتوي من ضل عليها ومن اهتدى إليها، ولا من دسـاها مع من زكاها، ولا من ردها إلى الله لتكون نفس الله ومظهر الحق، ومن احتفظ بها لتكون نفسـا له، ومظهر الخلق كلما نضج له جلد بدل غيره.
الإنسـان بظاهره وباطنه في أحديته وبصوره في واحديته أمر الله. وهو بحضرته في وحدتها ظاهر لباطن للإنسـان من سـبقه، عنه وجد في أزل. كما هو باطن لظاهر للإنسـان منه يتواجد في أبد. فما تمت للإنسـان حضرة بذاته في وحدته تمت له نعمة الله، إنسـانا أو ابنا لإنسـان أو خليلا لإنسـان، ولا تتم له هذه النعمة إلا بتمام كفايته الذاتية بقيام الصلاحية للمخاللة لحضرة سـبقه من الإنسـان له، وتقبل وطأته بالمحبة المفنية والإيمان المقيم واليقين الثابت في رعاية الأعلى لهما من حضرة إنسـانية في شـهودهما من واجب الوجود من إنسـانيته لا حد ولا حصر لها من أهل الرشـاد في الشـهادة والغيب إلها له بهما وعندهما.
إن رقي حضرة ذاتية للإنسـان بالصلاحية للخلة مع الأعلى، إنما هو في تطورها الذاتي لصلاحيـات الأعلى بالانشـقاق عنها إلى حضرات منها ترعاها، إلى مسـتويات التعادل معها والتكامل الذاتي في ذاتها وعلى صورتها، وهذا ما عناه التبليغ بقوله {إن مثل عيسـى عند الله كمثل آدم خلقـه من تراب ثم قال له كن فيكون}[٣]. إن آدم وعيسـى حضرات في وحدة بالنسـبة لآدم لهما، وهما في الوقت نفسـه حضرتان في تطور بالنسـبة لهما من ظاهر لباطن لهما {إني متوفيك ورافعك إليّ}[٤]. ويوم يتم لعيسـى ما تم لآدم ويظهر منه معناه على ما ظهر هو من آدم بمعناه يتم لآدم مع ربـه ما يتم له معه ربا له بتواجد حضرتين متكاملتين لإنسـان من ظاهر وباطن له. وبذلك يكون ظاهره بعيسـى كلمة الله كلمتان من ذات وروح في اتحاد، وباطنه بآدم كلمتان من روح وذات في اتحاد فيصبح لكل منهما كلمة الله الروح القدس وكلمة الله الذات الأب المقدس، فإذا ما انشقت حضرة الإنسـان كلمة الله الابن للإنسـان إلى حضرتين، وانشـقت كلمة الله الأب إلى حضرتين كذلك تمت للإنسـان الأكبر لهما وحداته بحضراته من معانيه بالأب والابن والأم لذاته، والروح القدس لمعناه لذوات صفاته في الذوات والروح في حضراته ببواطنها لمعانيه، وظواهرها لبيته ونصبه من عوالمه بذواته لمعانيه.
بذلك كانت حضرات الإنسـان الأحد موصوفة بصفات ظاهر الإنسـان من الخلق بوحداته من الأب والابن والأم والإنسـان الأحد إنما هو نور الله من روح الحيـاة العظيم للروح اللانهائي في مشـروع الحيـاة الأبدي للحيـاة الأزلية، بقيـام متجدد متعارف إلى معناه السـابق في قائم الإنسـان السـرمدي لتحقيق مراد روح الحيـاة اللانهائي للمعرفة عنه والتعارف إليه، بمظاهره لمظاهره بما يتم من كلماته التامات، إلى ظواهره بأوادمه من الخلق ظاهرا لباطن، متكاثر متجدد متواجد، في قيام صمدي لمشـروع الحيـاة الأبدي المتجدد مظهرا لكمال روح الحيـاة العظيم من الأعظم لقائم الحيـاة الأزلي.
تتوحد حضرات الآدم الواحد القائم مع قديمه ولاحق من مثاله، فيتحقق للقديم معنى الآب لأزلية الإنسـان وغيوبه بحضراته، ومعنى الأب لأبدية الإنسـان عليه يقوم ومنه يتجدد ويتواجد، فيصمد بحضرته ويتسـرمد بها متأزلا متأبدا بفعله لذواته ومعانيه روحا لقدس الله لهما وبهما بمعنى الآباء والأبناء.
هذا هو البيت الذي تواجد فيه عيسـى قديما، ومنه ظهرت أمه، ومنها ظهر هو، وهو بيت لآدم من أوادم في إنسـان لله من إنسـانية له. وهذا هو الشـأن في أمر آدم يوم تمت له كلمة الله له، فصار إنسـانا لله آب إلى سـبق وتكاثر بالأبناء إلى لاحق من إنسـان لله عرفه في طريقه لمداناة عوالم الخلق، وهذا هو المعروف بالبيت المرفوع من بيوت ترفع في دوام.
وهذا هو الشـأن مع محمد الله وعبده ورسـوله، فقد كان بذاته ولما يصدر عنه خلقا وآدما وعبدا. وهو في ذاته آب للاحق من أبناء، وابن لسـابق من آباء، فكان بروحه بين آباء لا حصر لهم وأبنـاء لا توقف ولا حصر لهم كذلك. فكان بذلك الإنسـان اليوم أو إنسـان الحاضر، والروح الأم بين أبوة الماضي وماضيه وبنوة المسـتقبل ومسـتقبله، فصح له في ذاته وفي معناه أوصاف الإنسـان بالآب والأب والابن والجد والأم والروح في آن واحد. وتواجد به للبشـرية جماع أوصافه لمفرداتها ما تابعته، ولمجتمعاتها ما تجمعت على غرفه، وما ركبت سـفنه، وما تواجدت على معانيـه ومبانيه متعرضة لنفحات القانون الإلهي بنصبه من ذواته من أنفسـهم، وبذلك كان معنى البيت القائم الموضوع.
وهذا ما عناه التشـريع السـماوي معه من المطالبة بالصلاة عليه والتسـليم له تخلقا بأخلاق إنسـانية القدم المتحققة بالقيام بأخلاق الله قائمة بذكره لفردها وجمعها المشـار إليها، والمعنونة قولا ولفظا بحضرة الله وملائكته، وما حمل من النبأ عن فعلها من الصلاة عليه وعلى أمته الأبديـة من البشـرية وما يصدر عنها من قيام إنسـاني وبشـري متلاحق من عوالم الروح والذات في مشـروع الحيـاة الأبدي.
لقد كشـف هذا عن قانون الحيـاة لروح الحيـاة اللانهائي وبذلك ظهر الدين كله، بما أظهر الرب عليه عبده من أمر نفسـه ومن أمر ربه أمرا له، ومن سـبيل ربه سـبيلا له، فعرف العبد من نفسـه أمر نفسـه عبدا وربا، وعرف أن وصف الرب والعبد والإلـه وصف لذات واحدة ولمعنى واحد للإنسـان الواحد في حضرات له تتلاحق بالتداني، وتتعالى بالعروج فيه في الوجود له، بروح الحيـاة اللانهائي علما عليـه وقياما له فتمسـك بوصف العبد لنفسـه. وأضفى وصف الرب منه على العبد له. دعا إليه باب مدينته، وكتاب علمه، وسـيد قومه، وعترة كتابه، وذا القرنين لأرضه وجمعه، معرفا هو عن ربه، متواضعا بنفسـه عن نفسـه، عافا عن فعله وعن خلق ربه وخلقه متخلقا بخلق مربيه وربه معه بمعنى عينه، مؤاخيا بوصف العبد، فياضا من أمره في سـتر بمقامه من وصف الرب له، ومن ولايته ورعايته ناسـبا لربه كل فعل له أو من غيره، وإن لم يرَ غيره في قائم رؤيته لربه.
صبر محمد لأمر ربه به حتى يظهره ربه به متخليا عن وصف العجلة له بوصف مخلوق الإنسـان له، متأدبا بما أدبه به ربه من خلقه، فتخلق وما زال يتخلق بخلق ربه فأظهر ربه للناس بمن اصطفى لأمره، وما زال. وإن ربه لبالغ به أمره في نشـر أمره.
لقد قام دين الفطرة متجددا مع محمد على أسـاس من الواقع المشـاهد. منه يبدأ معنى الوجـود لكل كائن، وإليه يعود الكائن بتمام ما كان له في معناه بظاهر قادم، على عين صورة قيامه من ظاهر قائم في قانون دائب عامل في أمر الفرد والجمع والبشـرية.
ضرب بمحمد في ذاته وبيته وصحبه وأمته المثال المراد إبرازه للأفراد بفرده، وللبيوت ببيته، وللجمع على الحـق بصحبه، وعلى مواصلة الحيـاة معاني بدئها ونموها أو الانقطاع عن مثاليتها قامت، والازورار عن حوضها امتـلأ، والضمور الذاتي بوقف التجـدد بالتغذية والورود. وبذلك تلاقى به طرفا الإنسـان من الأب والابن على الأرض. وهذا ما أراده المشـرع الإسـلامي بقوله {ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله}[٥]، وقوله {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى (كلمة) سـواء بيننا وبينكم}[٦]، وقوله {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا}[٧].
وضرب ابن مريم مثلا للمؤمنين بالرسـول والرسـالة. {ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون}[٨]، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسـهم وأزواجه أمهاتهم}[٩]. إن ابن مريم هو التكوين والمقام الملائكي السـاجد للأبوة المقدسـة لإنسـان آدم.
ففي قائم الحيـاة تعرف وتشـهد الحيـاة. فما تواجد، في إدراك الوجود غير إنسـان الله عرَّفه فعرفه بسـبقه في أزله، فتابعه فقامه في أبده، فجدده لمعناه فتأزل بمعناه، فآب إلى أزله وسـهر على أبده منـه في أبده له، فدار في دائرته لسـرمديته في وحدة وجوده، وواحدية صفاته، وأحديته لمعنـاه. ذلك هو إنسـان الحق أو إنسـان الإنسـان، أو الظاهر للباطن من الله، أو الكلمة التامة لله، علما على كلمة تامة لله، أو جماع الكلمات لروح الله علما على جماع لكلمات لروح من روح الله في روح الحيـاة اللانهائي، أو الأب المصطفَى للأب المصطفيِ في لانهائي الآباء سـواء لمعاني البداية أو لمعاني النهاية.
وعلى تعريف بهذا وتدريك به قامت مناسـك الحج لقبلة الصلاة في الإسـلام الكتابي الرسـالي، بأول بيت وضع للناس للأحيـاء من عمد الحيـاة بكشـف سـر الحيـاة وأنه في الانتسـاب لبيت الحيـاة طوافا ومدخلا بإنسـانها القائم، المتجدد، المرفوع، الموضوع، نصبا وبيتا في دوام لا ينقطع وجـوده، ولا يتوقف جديده، ولا يتعطل في الناس تجدده. ما انحصر ولن ينحصر عديده. يزداد ويربو ولا يجز مزيده ولا يتعطل اتسـاعه وانتشـاره وتعدده، بتعالي الله بشـهوده عن مشـهود وجوده وجها له. وبذلك جعل الدين في التعارف إلى إنسـان الحيـاة، المتحرر من أبويه من المادة، من السـماوات والأرض آوته عناية الآباء من أهل الرشـاد إلى بيوتهم يذكر فيها اسـم الله، فكان بذلك محمد والانتسـاب إليه وإلى بيته وإلى أهل بيته وعترته هو الدين. وفي دعه وإغفال موائد المسـاكين من أهل بيته من عمد الحيـاة هو التكذيب بالدين. {أرأيت الذي يكذب بالدين…}[١٠]. وبذلك كان جديد الإنسـان لقديم الإنسـان هو ثمرة اسـتقامة قلوب الآباء بعثا بالأبنـاء من الأنبياء لبيت آدم البنوة والرسـالة من آدم من أوادم الفطرة والخليقة. وقد جاء الرسـول بهذا البيت موضوعا من رفع مظهر بيتين مرفوعين لله لبيوت رفعت لا حصر لها في أمم خلت منهم الأرض، وأوليـة لبيوت توضع لله لا انقطاع ولا جز لها. وبذلك كان رحمة للعالمين حقا، ما أعطيه فلأمته قدوة وأسـوة للكافة. به أتم الله الدين بتمام معناه لوصف الإنسـان حقا وخلقا، وفردا وجمعا، وبيتا وأمة، وبشـرية إنسـانية وإنسـانية حقية. فيه قامت قبلة الصلاة والحج والإسـلام. من حـج ولم يزره فقد جفاه، ومن جفاه فلا إيمان ولا حج له. أول بيت وضع للناس ثمرة اسـتقامة القلوب لبيت النبوة بآدم، ونوح، وإبراهيم، وعمران، أراد الله لأهله الطهارة، وجعل الرسـول به قدوة وأسـوة، ما أُعطيه فلأمته. به أتم الله الدين بتمام كلمة الله. وبه بدأ الله اليقين بمتابعته رسـولا له جماع كلماته وروح قدسـه.
جاء رسـول الفطرة ومجددها، ونبي الإسـلام وعَلَمه، ورسـول الله وحقه، وعلم الله وكتابه، وفعل الله وبيانه، وهدي الله ومكثه، وجديد أزليه بالإنسـان، وأبدي باقيه للإنسـان بيت القبلة وجماع أهله، عبادا لله وملائكة له، عبادا لله في قيام من الأبيض والأسـود والأحمر لمبانيهم لحقائق الله في معانيهم قامت ذواتهم من النور والنار والتراب، في أحدية وجودهم، وأحدية حقهم للقيام بمعنى وجهه، وأحدية ظهوره بمعانيهم لمعنى نفسـه وعبده، فكان محمد لذلك كل ذلك كله ماء الحيـاة يسـقي نبات الأرض ويحيي أمواتها.
جاء بهذا الخير من ربه إلى بشـرية الأرض، إنسـان الحق، وعبد المطلق، ونبي الكتاب، ونور الأمم، نبيا للأنبياء، يسـتوفون في متابعتهم له وصفه، لتمام وصفهم بالعباد لله، وشـهيدا على الشـهداء، يسـتكملون في انطباعهم عليه معاني شـهادته، وجوها لله، هو لهم وجهه فيسـتكملون به قدوتهم لأممهم هو لهم قدوة، ورسـالتهم إليهم هو لهم رسـول.
الله وملائكته يصلون عليه قبلة الرحمة للعالمين والناس… ما آمنوا بالله في أنفسـهم وما سـلكوا سـبيله في أطوارهم سـبيلا لربـه كتب على نفسـه الرحمة برسـالته قبلة لهم مصليا عليه، متصلا به فياضا منه برحمته، يتخلق بخلق معروفه للناس مُعرِّفه قائما على نفوسـهم نفسـا له، متجها بهم بمعناه من وصف العبد له إلى قبلتهم من أنفسـهم، بقلوبهم عبادا له، مشـرقا بالنور الذي أنزل معه ولم يرفع رسـلا لربه، يقوم ويتقلب في السـاجدين هو القائم في معناه، فردا متميزا بمعناه، عنوانا لأحدية عبده جعل له نور يمشـي به في الناس، وواحدية جمعه جعل منه أمة بظاهره ذاتا بمعنى خلقه، كتابا للناس، وحوضا لهم ولمعنى توحدهم في وحدانية ربه وقدوة لهم، وأسـوة للصبر والتواصي بالحق بينهم، مظهرا لقديم به يتجدد، ليقوم به مظهرا لأقدم بينهم بعثا للحقائق في مواصلة بأحدث لا تنتهي، تعريفا عن بدء لا يدرك، وبشـرى بقيام متكامل لا يفتر ولا ينقطع ولا يجز.
فكان بذلك محمد عبد الله وخلقه وحقه ورسـوله، غاية الخلق في وصلتهم بالخالق، حقا منه يحتـذى، وحوضا منه يورد، وسـماء به تسـتظل، ودارا لرحمته تأوي ويُؤى إليها. أما اليتيم فلا تقهر، وأما السـائل فلا تنهر، وأما بما عرفت منه لك ولهم من نعمة فحدث، بشـر ولا تنفر، ويسـر ولا تعسـر، ولا تمنن تسـتكثر، ولربك فاصبر. واصبر نفسـك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشـي يريدون وجهه، ولا تعدو عيناك عنهم إلى عباد الدنيا ممن جعلناهم زينة لها إن أردتهم كانت منك إرادة لها.
لقد كان محمد مثلا مبرزا، للغرف والذوات، وللبيوت والقلوب، وللدور والعوالم، وللحضرات بالصفات والجوارح، من الحقائق في الله الواسـع القادر العليم، الخالق المنعم الكريم، المبدع المعطي الحكيم، عطاء غير مجذوذ، وخلقا غير منقطع ولا مبدوء، رحمة لا تتوقف، بلا بدء ولا حدوث. كان محمد أول العابدين لمتابعين من العبـاد لله من بعده في متابعة بهم لعباد لله من قبله ليكون بهم مظهر العابدين له رفيقا لرفيق أعلى فيه لعباد الله من قبله بلا بدء لهم ولا انقطاع لتواجدهم. اسـتراح به البال لطالب الحق لنفسـه، ونزلت به السـكينة على القلب الدنف لخالقه، والنفس القلقة الحائـرة في أمرها، والعقل الطالب المستشـرق لحكمة وجوده وتواجده، {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم}[١١]، وضع عنهم أوزارهم، وكشـف عنهم غطاءهم، فإذا هم وجوه ناضرة لربها ناظرة، تراه بانعكاس وجهه فيهم على مرآة الوجود من حولهم في كل شـيء، أينما تولي فوجهه، بلطيف عينه يلحق الأبصار فتبصر إذ تبصرها في معاني الوجه له في كل ما تبصر، كما قال العارفون:
أنا إن رأيت حـبيبيبأي عيــن أراه
بعينــــه لا بعينيفما يراه ســواه[١٢]
رأوا وجه الله بهم في كل شـيء ماثلا.
(وفي كل شـيء له آيةتدل على أنه الواحد)[١٣]
لم تَفُتهم آياته في أنفسـهم وفي الآفاق، وتبين لهم أنه الحق، وقد كشـف عنهم الغطاء، فأصبح بصرهم نافذا حديدا، وبصيرتهم عالمة عاملة حكيمة، ماتوا عن أنفسـهم وبعثوا بنفسـه حقيقة فجـاء الحق بهم ببعثهم من موتهم، فغاب عنهم ما جهلوا من أمرهم قبل كشـف الغطاء عنهم، وقام ما علموا بعد أن جاءهم العلم بأمرهم أُعطوا الحكمة، ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا، وما حصلوا على ذلك إلا بصلاتهم بالنبي من أنفسـهم بالصلاة عليه قائما متقلبا في السـاجدين، يهدي الله إليه المجاهدين فيه غاية لهم ووفاء منه بعهده إليهم. {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سـبلنا}[١٤] {قل هذه سـبيلي…}[١٥] فتلاقوا بجديد معناهم من الإنسـان، بقديم معناهم بالإنسـان، في حضرة إنسـانه رفيقا أعلى في قائم الحـق منه بالإنسـان، في القيـام بحاضرهم عبدا له فأصبحوا بالله عارفيه ومعرفيه وقد أحاطوا بما شـاء أن يحيطوا به من العلم عنه في أنفسـهم، قائمة به فيه، قائما عليهم بنوعهم من أنفسـهم بإنسـان أزلي الربوبية عليهم، ربا للناس، ملكا للناس، إلها للناس، فتوجهوا باسـم الله الرحمن الرحيم مسـتعيذين به قائما في قيامهم عبدا ورسـولا من أنفسـهم، إلى اسـم الله الرحمن الرحيم ربا قيوما هو المعبود الأكبر لشـهودهم في الموجود المنفرد في إطلاقه ولانهائيه لا يعزب عن علمه، ولا ينفصل عن وجوده مثقال حبة من خردل في السـموات أو في الأرض، غيب السـماوات والأرض وشـهادتها، ما ظهر في شـيء مثل ظهوره بالإنسـان، وما عرفه من خلقه عارف على ما عرفه لنفسـه الإنسـان، وعرَّفه لجنسـه بوحدانيته في جمعه.
بذلك عرف الإنسـان الله لنفسـه، وعرفه معروفا لا يعرف ومجهولا لا يجهل، قائما لا يحضر ولا يسـتحضر، محيطا لا يحاط به، وموجودا لا يغيب ولا يحدث، يدرك ولا يطلب، ولكن الذي يطلب إنما هو الإنسـان فيه، والذي يطلب الإنسـان منه ربا بالإنسـان الأعلى، فطلب إليه أن يصلي على النبي فطلب الناس رسـول الله لأنفسـهم دون أن يؤمنوه في أنفسـهم عين ربه بهم، فيطلبوه فيمن حققه لنفسـه متكشـفا له فيتكشـف به لهم عينا قائمة، مبعوثا في القيام، فيطلبون رسـول الله عليهم، رفيقا أعلى، ووجها لمطلق الله تعرض عليه أعمالهم، يعبدون له أنفسـهم، هم عند قدميه العبيد السـعداء، والأحيـاء الشـهداء… هو الوالد… هو الأب العلوي… هو الآب البشـري… هو الأب الإنسـاني… هو الحق من الغيب، في حقي الشـهادة بالوجود، رأوا وجه الوجود، وجهه من الحق، فطلبوا الأكبر في الشـهود، في أنفسـهم، للتواجد، بتعبيد أنفسـهم له في كل صعود وفي كل وجود وفي كل شـهود… وراءه في ركبه للانهائي الموجود المعبود في تخليهم عنهم من أنفسـهم بالحـق، إلى من يخلفونهم عنهم في حاضر عوالمهم تخلقا بأخلاق الله في قيامه المطلق بعوالمه معلوما عندهم، معبديهم للأعلى، قوامين على الأدنى برحمته، فبجديد الحق منهم يتكنزون، وبه في التقييد يقومون، وعن عوالمهم في معراج يغيبون فلا يُدركون إلا لعين معانيهم منهم تتواجد لهم يذكرون، ومعهم في معارجهم يتوحدون فيعرفون بذلك معنى الرسـول وربه وعبده، ويعرفون معنى الرب يشـهدون، وبه يعوذون، والإلـه له يطلبون، وأنفسـهم له في دوام يعبدون، ويعرفون معنى الله للانهائي به يقومون، وفيه يعرجون في حقه وخلقه وشـهادته وغيبه، بما يقوم في أنفسـهم من العلم عنهم، وعن مطلوبهم المعلوم لهم، وبما يقوم في أنفسـهم من الوجود، عن واجب الوجود، معلوما بالوجود، في وجودهم، وفي وجوده محيطا بهم.
بهذا كله جاء رسـول الفطرة ومؤسـس دينها كتابا وهديا، على ما قامه آدم وليا وأبا وربا وإلها وعبدا، وجدده أبناؤه أنبياء ورسـلا، من عرفناه محمدا رسـولا وحقا وعبدا. لم يأتِ البشـرية من بعد آدم وولـده عيسـى عليهما السـلام كلمتان لله، تم الأكبر والأصغر في طريقه للتمام بخير أفضل مما جاء به محمد. وزاد عليهما كتاب الوجود والحيـاة كشـف به عن الحق ما قبل آدم وأوادمه، وعن الحق ما بعد آدم عيسـى وكلمته لكلمات لله لا حصر لها ولا توقف أزلا وأبدا.
{إن مثل عيسـى عند الله كمثل آدم}[١٦]، (عيسـى كلمة الله وروح منه)[١٧]، {ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون}[١٨]، وقد تمت بمحمد كلمة الله، وجعل ربه منه للناس قدوة وأسـوة، وما أرسـله إلا كافة للناس ورحمـة للعالمين يأخذ من كل أمة بشـهيد، ويأتي به شـهيدا على هؤلاء، وهو ما يظهره يوم تسـتكمل الأرض معنى الإنسـان لها به، وهو يوم الفصل في أمر الناس معه يوم تلد الأمة ربها، وتنشـق الأرض عنه مبعوثا بالمقام المحمود عند الناس، تعريفا عن المقام المحمد له عند ربه، أحمد مقام أبرزه، وأول بيت وضعه، وأول عقل أكمله وأظهره، ويزيده كمالا وظهورا، وأول إنسـان للناس أتمه وأعطاه، ويزيده عطاء وتماما، وأول عبد قبله، ويزيده قبولا، وأول من جعله رحمـة للعالمين، ويزيده رحمة بعد أن كانت الرحمة قاصرة على المصطفين وأممهم من بعض بني إبراهيم ومن بعض من حمل مع نوح.
فبمحمد يقدر الله حق قدره، وبه يُعرف الله حق معرفته، وبه يوحد الله حق وحدانيته، وبه يتأحد الله حق أحديته، وبه يعرف الإنسـان معناه من معنى الله، ونفسـه من نفس الله، ومبناه من ذات الوجود ذاتا لله، الله أقرب إليه من حبل الوريد، قائما على كل نفس بما كسـبت.
حقا إنه لم يأتِ رجل هذه الأرض، بعد آدم وعيسـى، وما جاءا به من بعض جوانب الحق للناس بخير أفضل مما جاءها به محمد. لقد جاءها بما جاءها به الحق من الله يوم اسـتوى إليها فقدر فيها أقواتها في يومين من حقين اسـتوى بهمـا إلى السـموات. لقد جاءها، بما تمم ويتمم الله به نعمته على آدم، وعلى عيسـى وعليه معهما، وبما يضاعف الله به نعمته على محمد وعليهما، وعلى آل محمد، وعلى أصحاب محمد، وعلى أمة محمد، وعلى محمد الناس لله وآدم خلقه، وعلى محمد الله للناس وروح قدسـه.
جاءها بلا إلـه إلا الله في تمام القيام بها تقوم وتشـهد، وتُحيى وتُسـعد، وتفيض وتجدد، تجعل من الخلق حقا وربا، وتجعل من الحق خلقا وعبدا، وجه الرب وعينه، حتى يُشـهد الغيب بعينه، حقا يتواجـد، وموجودا لا يغيب، ونورا لا يحتجب، وسـرا لا يختفي. هذا هو دين محمد… وهذا هو كتاب محمد… وهذه هي شـرعة محمد… وهذه هي سـنة محمد… وهذا هو حديث محمد… وهذه هي اسـتقامة محمد… وهذا هو قديم محمد والأقـدم… وهذا هو جديد محمد والأحدث لكل من أراد أن يكون فيـه نور محمد بعثا لمحمد، وقياما لمحمد هو الذي يقوم ويتقلب في السـاجدين، عبدا لله لا ينقطع جديده، ولا يتوقف بين الناس كوثره ووليده، به تأبد الإنسـان بمعناه من الله حقا منه وعبدا له، وبه تأزل الإنسـان في وجـوده بالله وجها لله ونورا له، وبه تسـرمد الإنسـان، لا تنالـه يد البلى، ولا تنقطع عنه يد الإحسـان بيتا لله وعالما له، تمتد يد الله تتوفاه في دوام وسـلام، ويبقى للناس مُوفيـا قبلة وقيـام يقوم لا إلـه إلا الله، ويقوم محمد رسـول الله يؤذن في الناس بالحـج والصـلاة به نشـهد وبه نقوم، وإليه نرجع، فنعلم أنه لا إلـه إلا الله، ونعلم أنه محمد رسـول الله.
اللهم يا من أرضيت محمدا، فرضيك عبدا لك، ويا من رضيته فكان حقا لك مرضيا منك، اللهم يا من ارتضيته لنا قدوة، وجعلت في اصطباره علينا لنا أسـوة، دلنا عليه بيننا برحمتك لنراه، ونسـتمع لتلاوته ونجواه، وامنن علينا وتفضل فنتابعه، ونصدق في متابعته، فنتواصى بالحق، ونتواصى بالصبر بيننا لتعبيدنا لنوره، بمخاللته، في مصاحبته، بمواددته، اللهم اجعله معتقدنا منا بفضلك حقا منك به تصلح مجاهدتنا، وتسـتقيم إليك وجهتنا، ونقي عقيدتنا عنه بحقك، حتى نصدق في اتباعه وننسـب إلى أتباعه، حتى تبعثه فينا، وتبعثنا فيه، وتبعثه منا، وتبعثنا منه، فنكون بذلك عبادا لك، نشـهد وحدانيتك في وحدانيتنا معه، ونشـهد به رسـالتك في رسـالتنا منه، ونؤمن بظاهر حقك به في قائم غيبنا منك، ونؤمن بقائم لانهائيك بلانهائي عطائك به.
اللهم تولَنا فيمن توليت، وارحمنا فيمن رحمت، وخذ بنواصينا إلى الخير، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك، وولِ اللهم أمورنـا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شـرارنا وانصرنا على أنفسـنا، حكاما ومحكومين، غافلين ويقظين، وارحمنا به يا أرحم الراحمين، يا واسـع الرحمة، يا واسـع المغفرة، اغفر لنا وتب علينا، لا إلـه إلا أنت، سـبحانك إنا كنا من الظالمين.
أضواء على الطريق
بعد حضور السـيد سـلفربرش لأحد المؤتمرات في عالم الروح قال: (لقد اسـتعدت هنالك بعض الفخر الذي كان لي يوما ما. سـمح لي مرة أخـرى بالمسـاهمة في آراء الذين يجاهدون لتحسـين عالمكم وإعانته على الفـلاح. هؤلاء الذين يطمعون في تعجيل كل ما يلزم لعالمكم من إصلاحات. إن العمل الذي أنجزه كثير منا قد اسـتعرض بكل تفاصيله، وأظهر لنا مدى نجاحنـا وفشـلنا. لقد وضعت الخطط وتألف منهاج العمل الذي ينتظرنا، العمل الذي يجب أن ينجز حتى يمكن تقديم هذه الحقائق التي لا غنى عنها للدور الحالي من تطور عالمكم.
لقد قابلت الكثيرين ممن لديهم الرغبة في خدمتكم، الذين لم يمنعهم الموت من الأعمال الحبيبة إلى قلوبهم. وإذا غفر لي التحدث قليلا عن شـخصي، وقليلا ما هو، فلي أن أفخر إذ أقول إني حزت بعض المديح على العمل البسـيط الذي تمكنت من إنجازه خلال الشـهور القليلة الماضية. إني أشـعر أني لا أسـتحقه لأني لسـت إلا بوقا لقد كررت رسـالة الذين أرسـلوني وأنتم أذعتموها.
هذه الحقائق التي نعلنها قد جاءت بالمعرفة والراحة والفرح لكثيرين لم يكونوا يعرفون أين يتجهون، الذين كانت قلوبهم مثقلة مليئة بالحزن وأفعمت عيونهم دموع الأسـى.
لقد جلسـنا عند أقدام المعلمين الذين هم أعظم منا لنتعلم منهم من الحكمة ما لم يزل يتكشـف لنا، كما جلسـنا إلى إخوان لنا لنقتسـم المعرفة التي حصلناها بيننا).
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة النحل - ١٢٨ ↩︎
سورة النبأ - ٨ ↩︎
سورة آل عمران - ٥٩ ↩︎
سورة آل عمران - ٥٥ ↩︎
سورة آل عمران - ٦٤ ↩︎
سورة آل عمران - ٦٤ ↩︎
سورة آل عمران - ٩٦ ↩︎
سورة الزخرف - ٥٧ ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
سورة الماعون - ١ ↩︎
سورة محمد - ٢ ↩︎
شعر للشيخ محيي الدين بن عربي في كتاب التجليات الإلهية:إذا تجلى الحبيب باي عينٍ تراه؟ . . . بعينه لا بعيني فما يراه سواه ↩︎
من قصيدة للشاعر أبي العتاهية: وللهِ فِي كلِّ تحرِيكَة ٍوفي كلّ تَسكينَة ٍ شاهِدُوفِي كلِّ شيءٍ لَهُ آية ٌتَدُلّ على أنّهُ الواحِدُ ↩︎
سورة العنكبوت - ٦٩ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة آل عمران- ٥٩ ↩︎
استلهاما من {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ}. سورة النساء- ١٧١ ↩︎
سورة الزخرف- ٥٧ ↩︎